الطيب ، العسكري ، وهذا اللقب الأخير يشترك به هو وابنه الحسن لان المحلة التي سكناها بسامراء كانت تسمى ( عسكرا ) .
صفاته :
قال الشيخ المفيد في ( الارشاد ) وكان الامام بعد أبي جعفر ابنه الحسن علي بن محمد لاجتماع خصال الإمامة فيه وتكامل فضله ، وانه لا وارث لمقام أبيه سواه ، وثبوت النص عليه بالإمامة والإشارة اليه من أبيه بالخلافة وقال ابن حجر في ( الصواعق ) كان أبو الحسن الهادي وارث أبيه علما وسخاء . وقال علي جلال في كتابه ( الحسين ) كان الإمام الهادي فقيها فصيحا جميلا مهيبا .
ويقول القطب الراوندي في ( الخرايج ) كان الإمام علي الهادي قد اجتمعت فيه خصال الإمامة وتكامل فضله وعلمه وخصال الخير ، وكانت أخلاقه كلها خارقة للعادة كأخلاق آبائه ، وكان بالليل مقبلا على القبلة لا يفتر ساعة ، وقال ابن شهرآشوب في ( المناقب ) كان الامام أطيب الناس بهجة ، وأصدقهم لهجة ، وأملحهم من قريب ، وأكملهم من بعيد ، إذا صمت علته هيبة الوقار ، وإذا تكلم سماه البهاء ، وهو من بيت الرسالة والإمامة ومقر الوصية والخلافة .
أشخصه المتوكل العباسي من ( مدينة الرسول ) إلى ( سامراء ) وهو في سن العشرين وأكثر بقليل قال سبط ابن الجوزي في ( التذكرة ) كان سبب إشخاص أبي الحسن الهادي من المدينة هو ان المتوكل كان شديد البغض لعلي وأولاده فبلغه مقام علي الهادي بالمدينة وميل الناس اليه فخاف منه وقد كتب اليه ( بريحة ) العباسي صاحب الصلاة بالحرمين بذلك ، فدعا المتوكل بقائد من قواده وهو يحي بن هرثمة وضم اليه ثلاثمائة فارس وكتب معه كتابا لطيفا إلى علي الهادي وأمره ان يسير إلى المدينة وان يحضر الامام ، قال يحي فلما وصلت مدينة الرسول وبلغ أهلها مجييء ولأي سبب