مرقد الأمامين علي الهادي والحسن العسكري بسامراء
ضجوا ضجيجا عاليا ما سمع الناس بمثله خوفا على علي الهادي ، وقامت الدنيا على ساق ، لأنه كان محسنا إليهم ملازما للمسجد ، ولم يكن عنده ميل إلى الدنيا فجعلت أسكنهم ، واحلف لهم اني لم أؤمر فيه بمكروه وانه لا بأس عليه ، ثم فتشت منزله فلم أجد فيه الا مصاحف وأدعية وكتب العلم فعظم في عيني وتوليت خدمته بنفسي ، وأحسنت عشرته ، فلما وصلت به إلى بغداد ( قال المسعودي ) فخرج إسحاق بن إبراهيم وجملة القواد فتلقوه - وإسحاق بن إبراهيم هو وإلي بغداد - قال يحي فقال لي يا يحي ان هذا الرجل قد ولده رسول اللّه ، والمتوكل هو من تعلم ، فان حرضته عليه قتله ، وكان رسول اللّه خصمك يوم القيامة ، فقلت له واللّه ما وقعت منه الا على كل امر جميل ، ثم صرت إلى ( سرّ من رأى ) فبدأت بوصيف التركي فأخبرته بوصوله ، فقال واللّه لئن سقطت منه شعرة لا يطالب بها سواك ، فعجبت كيف وافق قوله قول إسحاق ، فلما دخلت على المتوكل سألني عنه فأخبرته بحسن سيرته وسلامة
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 239
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٣٩