تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

صفاته

كان أسمر شديد الأدمة ولذلك نعته ابن أبي داود بالأسود ، وكان يرتدي افخر الملبوس ولقد روى الصدوق بسنده عن علي بن مهزيار قال : رأيت أبا جعفر الثاني ( الجواد ) يصلي الفريضة وغيرها في جبة خزّ طاروي ، وكساني جبة خز ، وذكر انه لبسها على بدنه وصلى فيها وامرني بالصلاة فيها . وكان أفضل أهل زمانه علما ، وعملا ، وورعا ، وعبادة ، وسخاء ، وكرما ، وفي جميع صفات الفضل ، وقد روي عنه من أنواع العلوم وأجوبة المسائل المشكلة الشيء الكثير . وقد نقلت عن اتساع دائرة فقهه وإحاطته بالاحكام وعمقه العجائب والغرائب ومن ذلك كان استفتاء يحيى بن أكثم له عن محرم قتل صيدا فما يكون حكمه ؟ فقال له أبو جعفر الجواد : أقتله في حل أو حرم ؟ عالما كان المحرم أم جاهلا ؟ قتله عمدا أو خطأ ؟ حرا كان المحرم أو عبدا ؟ صغيرا كان أم كبيرا ؟ مبتدئا بالقتل أم معيدا ؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها ؟ من صغار الصيد كان أم من كباره ؟ مصرا على ما فعل أم نادما ؟ في الليل كان قتله للصيد في أوكارها أم نهارا وعيانا ؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما ؟ وقد شرح بعد ذلك هذه الأحوال ليحي بن أكثم وأبان له ان الأحكام لتختلف باختلاف هذه الأوضاع ثم أدلى بحكم كل قضية ! ! قال الطبرسي في إعلام الورى . كان الإمام محمد الجواد قد بلغ في وقته من الفضل والعلم والحكم والآداب مع صغر سنه لم يساوه فيها أحد من ذوي الأسنان من السادة وغيرهم ولذلك كان المأمون مشغوفا به لما رأى من علو