تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأغناها إذ افتقرت ، مبتغيا رضى رب العالمين ، لا يريد جزاء من غيره ، وسيجزى اللّه الشاكرين ، ولا يضيع أجر المحسنين ، وانه جعل إلى عهده ، والامرة الكبرى : إن بقيت بعده ، فمن حل عقدة أمر اللّه بشدها ، وفصم عروة أحب اللّه ايثاقها ، فقد أباح حريمه ، وأحل محرّمه ، إذ كان بذلك زاريا على الامام ، منتهكا حرمة الاسلام ، بذلك جرى السالف فصبر منه على الفلتات ، ولم يعترض بعدها على العزمات ، خوفا من شتات الدين ، واضطراب حبل المسلمين ، جانب من صحن الإمام الرضا بمشهد ولقرب امر الجاهلية ، ورصد فرصة تنتهز ، وبائقة تبتدر ، وقد جعلت اللّه على نفسي إذ استرعاني امر المسلمين وقلدني خلافته ، العمل فيهم عامة وفي بني العباس بن عبد المطلب خاصة بطاعته ، وطاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وان لا اسفك دما حراما ، ولا أبيح فرجا ، ولا مالا الا ما سفكته حدود اللّه ، وأباحته فرائضه ، وان أتخير الكفاة جهدي وطاقتي ، وجعلت بذلك على نفسي عهدا مؤكدا يسألني اللّه عنه فإنه عز وجل يقول ( وأوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا ) وان أحدثت ، أو غيرت ، أو بدلت ، كنت للغير مستحقا ، وللنكال متعرضا ، وأعوذ باللّه من سخطه ، واليه ارغب في