تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بن أبي بكر ، فولدت له القاسم فهما ابنا خالة ، وشهد زين العابدين وقعة كربلاء مع أبيه الحسين وحال بين اشتراكه في الحرب مرضه وأسر وسبي ولما لم يطق الركوب والثبات فوق ظهر الجمل لشدة مرضه قيّد بالحبال ووضعت الجامعة في رقبته وجيء به على هذه الحالة وادخل مع السبايا من عيالات الحسين إلى مجلس عبيد اللّه بن زياد في الكوفة ثم مجلس يزيد بن معاوية في الشام وقد جرت في المجلس الأول محاورة غضب لها ابن زياد وامر بقتله فما راع زين العابدين هذا التهديد وقال لابن زياد : « أبا القتل تهددني يا ابن زياد ؟ اما علمت أن القتل لنا عادة ، وكرامتنا من اللّه الشهادة » . وفي المجلس الثاني ندد باعمال يزيد وارتكابه قتل ريحانة رسول اللّه وذكره بمنزلة آبائه وأجداده . ففي الوقت الذي كان جده الإمام علي يرفع راية الاسلام كان معاوية وأبوه يحملان راية الكفر يذبان عن الشرك والالحاد وقال ليزيد : « يا يزيد انك لو تدري ماذا صنعت وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي اذن لهربت في الجبال وافترشت الرمال ، ودعوت بالويل والثبور » إلى أن قال له « فأبشر بالخزي والندامة »

صفاته

كان يدعى ( زين العابدين ) ويدعى ( بالسجاد ) ويدعى ( بذي النفثات ) وقد امتلأ التاريخ باخبار زهده وكرمه وبلاغته . وروي أنه حج على ناقته عشرين حجة فما قرعها بسوط ، وفي رواية : اثنتين وعشرين حجة ، ولقد سئلت عنه مولاة له ، فقالت أأطنب أم اختصر ؟ فقيل لها بل اختصري : فقالت ما اتيته بطعام في نهار قط وما فرشت له فراشا بليل قط .