أبيع ثوبا صليت فيه ، وأراد الحج فاتخذت له أخته سكينة طعاما بألف درهم فلما صار ( بظهر الحرة ) تصدق به على المساكين .
ولما كانت وقعة ( الحرة ) أراد مروان ان يستودع أهله ، فلم يأوهم أحد ، وتنكر الناس له ومروان من يعرف التأريخ كرهه لأهل البيت - الا الإمام زين العابدين فإنه جعل أهل مروان مع عياله ، وجمع اربعماية ضائنة « 1 » بحشمهن فضمهن إلى بيته ، حتى قالت واحدة : « واللّه ما عشت بين أبوي كما عشت في كنف ذلك الشريف » .
وحكي عن ( ربيع الأبرار ) للزمخشري : انه « لما وجّه يزيد بن معاوية قائده مسلم بن عقبة لاستباحة المدينة المنورة ، ضم علي بن الحسين عليه السلام إلى نفسه أربعمائة ضاننة بحشمهن يعولهن إلى أن تقوض جيش مسلم ، فقالت امرأة منهن : ( ما عشت واللّه بين أبوي بمثل ذلك الشريف ) » .
وعن الإمام الباقر قال : لما حضرت أبي علي ابن الحسين الوفاة ضمني إلى صدره ، وقال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر ان أباه أوصاه به قال : يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا الا اللّه ، وسئل الإمام علي بن الحسين عن العصبية فقال « العصبية التي يأثم عليها صاحبها ان يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبية ان يحب الرجل قومه ، ولكن من الصعبية ان يعين قومه على الظلم » .
من أقواله وحكمه
كان زين العابدين إلى جانب ما اشتهر به من الزهد والتقوى والكرم
هامش
( 1 ) - الضائنة - هي المرأة الضعيفة .