وفاته :
قال ابن الأثير في ( الكامل ) عند ذكر احداث سنة احدى عشرة من الهجرة في المحرم من هذه السنة بعث النبي بعثا إلى الشام ، وأميرهم أسامة بن زيد مولاه وامره ان يوطئ الخيل تخوم البلقاء من ارض فلسطين . فتكلم المنافقون في امارته ، وقالوا أمرّ غلاما على جلة المهاجرين والأنصار المسجد النبوي في المدينة
فقال رسول اللّه ان تطعنوا في امارته فقد طعنتم في امارة أبيه من قبل ، وانه لخليق للامارة وكان أبوه خليقا لها ، واوعب مع اسامة المهاجرون الأولون منهم أبو بكر وعمر ، فبينما الناس على ذلك ابتدأ برسول اللّه مرضه وذلك في أواخر صفر في بيت زينب بنت جحش ، وكان يدور على نسائه حتى اشتد مرضه في بيت ميمونة .
قال ولما اشتد برسول اللّه وجعه ونزل به الموت جعل يأخذ الماء بيده ويجعله على وجهه ويقول واكرباه فتقول فاطمة : واكربي لكربك يا ابتي ، فيقول رسول اللّه لا كرب على أبيك بعد اليوم توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ولا خلاف في ذلك ، وكانت وفاته يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شهر صفر في السنة الحادية عشرة من الهجرة على ما ذهب اليه أكثر الشيعة الإمامية
وقال الشيخ الكليني منهم : انه قبض لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول ، وقال غير واحد ان وفاته كانت في أول ربيع الأول ، وعن بعضهم في ثامنه ، وعن بعضهم في عاشره وعن بعضهم في الثامن عشر منه « 1 » .
هامش
( 1 ) - إقرأ حياة النبي فيما بعد في الاجزاء الخاصة بقسم المدينة من موسوعة العتبات المقدسة .