تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
مكنونة ، وبستر الأهاويل مصونة ، وبنهاية العدم مقرونة ، علما منه بمآل الأمور ، وإحاطة بحوادث الدهور ، ومعرفة بمواقع المقدور ، ابتعثه اللّه إتماما لامره ، وعزيمة على إمضاء حكمه ، وانقاذا لمقادير حتمه ، فرأى الأمم فرقا في أديانها ، عكفا على نيرانها ، عابدة لأوثانها ، منكرة للّه مع عرفانها ، فانار اللّه بابي ( محمد ) ظلمها ، وكشف عن القلوب بهمها ، وجلا عن الابصار غممها ، وقام في الناس بالهداية وانقذهم من الغواية ، وبصّرهم من العماية ، وهداهم إلى الدين القويم ، ودعاهم إلى السراط المستقيم ، ثم قبضه اللّه اليه قبض رأفة واختيار ، ورغبة وايثار » إلى أن قالت « وهذا كتاب اللّه بين أظهركم ، أموره ظاهرة ، واحكامه زاهرة ، واعلامه باهرة ، وزواجره لائحة . وأوامره واضحة ، لقد خلفتموه وراء ظهوركم أرغبة عنه تريدون ؟ أم بغيره تحكمون » إلى أن تقول : « وأنتم الآن تزعمون أن لا ارث لي
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
ثم قالت « أفعلى عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول
( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ )
وقال فيما اقتص من خبر يحي بن زكريا إذ يقول : ربّ
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ )
وقال
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ) *
وقال
( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )
وقال :
( إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ )
والخطبة طويلة وستورد كاملة في القسم الخاص بحياة الزهراء من ( قسم المدينة المنورة ) من موسوعة العتبات المقدسة . ومن جواب الخليفة أبي بكر لفاطمة الزهراء تتجلى قيمة ( الزهراء ) في العالم الاسلامي ومنزلتها في النفوس إذ قال أبو بكر في جوابها : « يا ابنة رسول اللّه . لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفا كريما ، رؤوفا رحيما ، وعلى الكافرين عذابا أليما ، وعقابا عظيما ، فان عزوناه وجدناه أباك دون
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 165 | جعفر الخليلي