أكبر أولاد النبي وأولهم هو القاسم وبه كان يكنى ، ولد من خديجة قبل البعثة وعاش سنتين وقيل سنة ونصف سنة .
ثم ولدت خديجة قبل البعثة أيضا زينب ، ثم رقية ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة الزهراء ، اما زينب فقد تزوجها ابن خالتها وهو أبو العاص بن الربيع وأمه هالة بنت خويلد ، وهالة هي أخت السيدة خديجة أم المؤمنين . وذكر بعضهم بدل هالة ( هندا ) ويحتمل أن تكون إحداهما اسما والأخرى لقبا فهما واحدة . قال أرباب السير كانت زينب بنت رسول اللّه قد أدركت الاسلام وأسلمت وهاجرت ، وكان أبوها يحبها ، وتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع وولدت منه ( امامة ) و ( عليا ) اما علي فقد مات مراهقا ، واما امامة فقد تزوجها الإمام علي بن أبي طالب بعد وفاة خالتها السيدة فاطمة الزهراء بوصية من فاطمة ، واما رقية ، وأم كلثوم ، فقد زوجهما النبي من عتبة وعتيبة ابني أبي لهب بن عبد المطلب فلما جاء الاسلام بلغ من عداوة قريش للنبي ان قالوا فرّغتم محمدا من همه بتزويج بناته فقالوا لأبي العاص طلق ابنة محمد ونزوجك بنت من أردت من قريش فأبى وطلبوا مثل ذلك إلى عتبة وعتيبة فطلقا زوجتيهما فتزوجهما عثمان واحدة بعد واحدة
واما عبد اللّه فقد مات بمكة صغيرا وهو الذي يلقب بالطاهر والطيب ولد بمكة بعد الاسلام ومات بها واما إبراهيم فأمه مارية القبطية ولد سنة ثمان من الهجرة في ذي الحجة ومات صغيرا وهو ابن سنة وعشرة اشهر اعتقها ولدها . وتوفيت هي في خلافة عمر سنة ست عشرة ودفنت بالبقيع . وكل أولاد النبي ولدوا بمكة الا إبراهيم فإنه ولد بالمدينة . وكلهم ماتوا في حياته ولم يخلف الا السيدة فاطمة الزهراء .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 161
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٦١