لهم : اشتروا من أصحاب هذا الدير هذه الأرض ، وادفعوا إليهم ثمنها أربعة آلاف دينار ، ففعلوا ذلك ، ثم احضر المهندسين فقال اختاروا أصلح هذه المواضع ، فاختاروا عدة مواضع للقصور وصيّر إلى كل رجل من أصحابه بناء قصر ، فصيّر إلى خاقان عرطوج ابن الفتح ابن خاقان بناء الجوسق الخاقاني وإلى عمر بن فرج بناء القصر المعروف بالعمرّى وإلى أبي الوزير بناء القصر المعروف بالوزيري ، ثم خط القطائع للقواد والكتاب والناس وخط المسجد الجامع واختط الأسواق حول المسجد الجامع « 1 » .
ويبدو ان المعتصم اختار سامراء لميزاتها المتعددة ، ذلك ان موقعها الحسن الحيوي ، فالمياه التي تحيط بالمدينة تتكون بمثابة سور دفاعي لها ، كما أن ارتفاع أراضي المدينة عن وادي النهر امر مهم ، فان ذلك الارتفاع أدى إلى وقاية المدينة من الفيضان ، كما أن المدينة حسنة الهواء خصبة التربة ، كما أن
هامش
( 1 ) - اليعقوبي : البلدان ص 255 - 258 طبعة مكتبة المثنى .