تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة مقدمة 70

مساهمون:

صمقدمة ٧٠

مصادر المجلّد الثّالث

إذا كان المقريزيّ في المجلّدين الأوّل والثّاني من « الخطط » يتحدّث عن تاريخ تفصله عنه أحيانا قرون طويلة ، كان عليه أن يجمع مادّتها من مصادرها الأصليّة التي توفّر له منها عدد ضخم مكّنه من تقديم لوحة صادقة لعواصم مصر ومدنها المختلفة قبل الفتح العربي الإسلامي وبعده ، حتى إنّ رواياته في بعض الأحيان - على الأخصّ عن العصر الفاطمي - تستمدّ أهميّتها من أصالة مصادرها التي فقدت اليوم ولا نعرف عنها أيّ شيء إلّا من خلال ما حفظه منها المقريزي ؛ فإنّه في هذا المجلّد الثّالث يبدأ في الحديث على ما أدركه من أحوال القاهرة وظواهرها ، وأغلبها مواضع اعتمد فيها على مصادر كتبت في عصر سلاطين المماليك البحريّة أو على ما أخبره به الرّواة أو ما أدركه وشاهده هو بنفسه . ففيما يخصّ حارات القاهرة وأخطاطها وحمّاماتها وأسواقها حتى الخمسين عاما الأولى من سلطنة المماليك البحريّة ، كان كتاب « الرّوضة البهيّة الزّاهرة في خطط المعزّيّة القاهرة » للقاضي محيي الدّين أبي الفضل عبد اللّه بن عبد الظّاهر بن نشوان السّعدي الرّوحي المصري ، المتوفى سنة 692 ه / 1292 م ، ( فيما تقدم 2 : 40 - 42 ، وفيما يلي 119 - 120 ) مصدرا أساسيّا للمقريزي في تحديد موضع الحارة أو الحمّام أو السّوق . أمّا الحوادث التاريخية المتعلّقة بالمعلم أو الأثر الذي يصفه المقريزي فقد اعتمد فيها - فيما يخصّ العصر الفاطمي - على مؤلّفات ابن زولاق المختلفة ( فيما تقدم 2 : 23 - 24 ) ، و « أخبار مصر » للأمير المختار عزّ الملك المسبّحي ( فيما تقدم 2 : 24 - 28 ) ، و « أخبار مصر » لجمال الملك موسى بن المأمون ( فيما تقدم 30 - 31 ) ؛ وفيما يخصّ العصر الأيّوبي كان اعتماده في الأساس على « متجدّدات القاضي الفاضل » ( فيما تقدم 2 : 33 - 34 ) ، و « تاريخ يحيى بن أبي طيّ » ( فيما تقدم 2 : 34 - 36 ) و « مفرّج الكروب » لابن واصل الحموي ( فيما تقدم 1 : 90 ) رغم أنّه لم يشر إليه صراحة . ويستمرّ المقريزيّ - فيما يخصّ خطط الفسطاط - في النّقل عن كتاب « المختار في معرفة الخطط والآثار » للقضاعي ( فيما تقدم 2 : 38 - 39 ) ، وكتاب « النّقط لعجم ما أشكل من الخطط » للشّريف الجوّاني ( فيما تقدم 40 ) ؛ وكتاب « إيقاظ المتغفّل واتّعاظ المتأمّل » لابن المتوّج ( فيما تقدم 2 : 42 - 43 ) .