فلمّا كانت الحوادث والمحن من سنة ستّ وثمان مائة «
( a
» وفحش الغلاء وشنع ظلم الدّولة وعمّ الخراب «
( a
» ، خربت قرية الخندق ، ورحل أهلها منها ، ونقلت الخطبة من جامعه إلى جامع بالحسينيّة ، وبقي معطّلا من ذكر اللّه تعالى وإقامة الصّلاة مدّة . ثم في شعبان سنة خمس عشرة وثمان مائة هدمه الأمير طوغان الدّوادار « 1 » ، وأخذ عمده وخشبه ، فلم يبق إلّا بقيّة أطلاله « 2 » .
وكانت قرية الخندق كأنّها من حسنها ضرّة لكوم الرّيش ، وكانت تجاهها من شرقيها «
a )
» يفصل بينهما الخليج الكبير «
( a
» ، فخربتا جميعا « 3 » .
صحراء الهليلج «
( b
»
هذه البقعة شرقي الخندق في الرّمل ، وإليها كانت تنتهي عمارة الحسينيّة من جهة باب الفتوح ، وكان بها شجر الأهليلج الهندي فعرفت بذلك . وأظنّ هذا الأهليلج كان من جملة بستان ريدان الذي يعرف اليوم موضعه «
( c
» بالرّيدانيّة « 4 » .
هامش
( a - aإضافة من مسودة الخطط .( bبولاق : الأهليلج .( cإضافة من مسودة الخطط .
( 1 ) انظر عن طوغان الدّوادار ، فيما تقدم 319 ه 1 .
( 2 ) النّصّ في المسودة : « فبلّغ بعض أمراء الملك المؤيّد شيخ أنّ بالجامع المذكور عواميد لمحرابه من رخام ، فسيّر عدّة من مماليكه فهدم سقف الجامع وحملت أخشابه وعمده وشاهدت ذلك وعدّة من المماليك وقوف لتحميل ذلك .
وبقيت جدره قائمة ولا أنيس بالبلد » .
( 3 ) المقريزي : مسودة الخطط 152 و .
ويدلّ على موضع الخندق الآن المنطقة المعروفة بالدّمرداش ، وما زال توجد من آثاره الدّير المعروف بدير الملاك تجاه منطقة الزاوية الحمراء من الجهة الشرقية والتي يخترقها الآن شارع مصر والسودان ( فيما تقدم 429 ) .
( 4 ) المقريزي : مسودة المواعظ 386 ؛ وفيما يلي 464 .