ذكر أرض البعل والتّاج
قال ابن سيده : البعل : الأرض المرتفعة التي لا يصيبها المطر إلّا مرّة واحدة في السّنة ، وقيل : البعل كلّ شجر أو زرع لا يسقى ، وقيل : البعل ما سقته السّماء ، وقد استبعل الموضع . والبعل من النّخل ما شرب بعروقه من غير سقي ولا ماء سماء ، وقيل : هو ما اكتفى بماء السّماء ، والبعل : ما أعطي من الإتاوة على سقي النّخل ، واستبعل الموضع والنّخل : صار بعلا « 1 » .
وأرض البعل هذه بجانب الخليج تتّصل بأرض الطّبّالة ، كانت بستانا يعرف بالبعل وفيه منظرة ، أنشأه الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش بدر الجمالي ، وجعل على هذا البستان سورا . وإلى جانب بستان البعل هذا بستان التّاج ، وبستان الخمس الوجوه «
( a
» . وقد ذكرت مناظر هذه البساتين ، وما كان فيها للخلفاء الفاطميين من الرّسوم ، عند ذكر المناظر من هذا الكتاب « 2 » .
وأرض البعل في هذا الوقت مزرعة تجاه قنطرة الإوزّ التي على الخليج « 3 » ، يخرج النّاس للتّنزّه هناك أيّام النّيل وأيّام الرّبيع . وكذلك أرض التّاج فإنّها اليوم قد زالت منها الأشجار ، واستقرّت من أراضي المنية الخراجية . وفي أيّام النّيل ينبت فيها نبات يعرف بالبشنين ، له
هامش
( aبولاق : الخمس وجوه .
( 1 ) ابن سيده : المحكم والمحيط الأعظم 2 : 122 - 123 .
( 2 ) فيما تقدم 2 : 565 - 567 .
وأرض البعل كانت واقعة في المنطقة التي تحدّ الآن من الشرق بشارع بورسعيد ( الخليج المصري ) إلى النقطة التي يتلاقى فيها مع خط مترو مصر الجديدة أسفل كوبري غمره ، ومن الشمال خطّ يخرج من نقطة التلاقي المذكورة مارّا في شمال المستشفى الإسرائيلي ( مستشفى القوّات المسلحة للعائلات الآن ) فشارع الألايلي ، ومن الغرب شارع مهمشة ، ومن الجنوب شارع الظاهر فشارع وقف الخربوطلي وما في امتداده ، حتى يتقابل مع شارع مهمشة أسفل كوبري أكتوبر ؛ ويدخل في هذا التحديد ناحية الشّرابية والمستشفى الإسرائيلي ( مستشفى القوات المسلحة للعائلات ) وما في تجاهه إلى الشرق حتى شارع الخليج المصري ( امتداد كوبري غمرة الآن ) . ( محمد رمزي :
« الجغرافية التاريخية لمدينة القاهرة - شبرا وروض الفرج » ، 333 ) .
أمّا « التّاج » فكان يقع غربي الخليج المصري ، ومحله الآن يقع في منطقة غمرة في المسافة بين شارع الخليج المصري ( بورسعيد ) والشّرابية .
( 3 ) فيما يلي 495 .