أنشاب هذا البستان وحكرت أرضه ، وبنيت الدّور والمساكن عليها . وهو الآن خراب « 1 » .
حكر فارس المسلمين بدر بن زرّيك
هذا الحكر تجاه منظرة اللّؤلؤة « 2 » . كان من جملة البركة المعروفة ببطن البقرة ، ثم حكر وبني فيه ، وأكثره الآن خراب .
حكر شمس الخواصّ مسرور
هذا الحكر فيما بين خليج الذّكر وحكر ابن منقذ . كان بستانا لشمس الخواصّ مسرور الطّواشي ، أحد الخدّام الصّالحيّة ، مات في نصف شوّال سنة سبع وأربعين وستّ مائة بالقاهرة .
ثم حكر وبني فيه الدّور ، وموضعه الآن كيمان « 3 » .
حكر العلائي
هذا الحكر يجاور حكر تكان من بحريّه ، وكان بستانا جليل القدر ثم حكر ، وصار بعضه وقف تذكار بي « 4 » خاتون ابنة الملك الظّاهر بيبرس ، وقفته في سنة أربع وثلاثين وسبع مائة على نفسها ، ثم من بعدها على الرّباط الذي أنشأته داخل الدّرب الأصفر تجاه خانقاه بيبرس - وهو الرّباط المعروف برواق البغدادية « 5 » - وعلى المسجد الذي بحكر سيف الإسلام خارج باب زويلة ، وعلى تربتها التي بجوار جامع ابن عبد الظّاهر بالقرافة .
وصار بعض هذا الحكر في وقف الأمير سيف الدّين بهادر العلائي متولّى البهنسا ، وكان وقفه في سنة إحدى وأربعين وسبع مائة ، فعرف بالحكر العلائي المذكور .
وأدركت هذا الحكر وهو من أعمر الأحكار وفيه درب الأمير عزّ الدّين أيدمر الزّرّاق « 6 » ، أمير جاندار ووالي القاهرة ، وداره العظيمة ومساكنه الكثيرة . فلمّا حدثت المحن منذ سنة ستّ وثمان
هامش
( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 55 ظ - 56 و .
( 2 ) نفسه 55 ظ .
( 3 ) نفسه 56 و ( باختصار ) .
( 4 ) وردت أيضا : تذكار باي .
( 5 ) انظر فيما يلي 2 : 427 - 428 .
( 6 ) الأمير عزّ الدّين أيدمر الزّرّاق والي القاهرة ، المتوفى في حدود سنة 760 ه / 1358 المنسوب إليه درب الزّرّاق بالحكر ، راجع عنه المقريزي : المقفى الكبير 2 : 365 ؛ وفيما تقدم 136 - 137 .