تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وكان هذا الحكر بستانا اشتراه الطّواشي جمال الدّين عمر بن ناصح الدّين داود بن إسماعيل الملكي الكامليّ ، في سنة ستّ عشرة وستّ مائة . ثم ابتاعه منه الطّواشيّ محيي الدّين صندل الكاملي في سنة عشرين وستّ مائة ، وباعه للأمير الفارس صارم الدّين خطلبا الكاملي في سنة إحدى وعشرين وستّ مائة ، فعرف به « 1 » . وهو خطلبا بن موسى الأمير صارم الدّين الفارسي التّبنيني «
( a
» الموصلي الكاملي ، استقرّ في ولاية القاهرة سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة ، في أيّام السّلطان صلاح الدّين يوسف بن أيّوب ، ثم أضيفت له ولاية الفيّوم في سنة سبع وسبعين وخمس مائة ، ثم صرف عنها ، وسار متسلّمه إلى اليمن ليستلّمها ، فتسلّمها في جمادى الأولى . وسار هو في سادس شوّال منها واليا على مدينة زبيد باليمن ، ومعه خمس مائة رجل ورفيقه الأمير باخل ، فبلغت النّفقة عليه عشرين ألف دينار ، وكتب للطّواشيّة بنفقة عشرة دنانير لكلّ منهم على اليمن . فأقام باليمن مدّة ، ثم قدم إلى القاهرة وصار من أصحاب الأمير فخر الدّين جهاركس ، وتأخّر إلى أيام الملك الكامل ، وصار من أمرائه بالقاهرة إلى أن مات في ثالث شعبان سنة خمس وثلاثين وستّ مائة « 2 » .

حكر ابن منقذ « 3 »

هذا الحكر خارج باب القنطرة بعدوة خليج الذّكر ، وكان بستانا يعرف ببستان الشّريف الجليس ، ويعرف أيضا بالبطائحي ، ثم عرف بالأمير سيف الدّولة مبارك بن كامل بن منقذ نائب الملك المعزّ سيف الإسلام ظهير الدّين طغتكين بن نجم الدّين أيّوب بن شاذي على مملكة اليمن . وانتقل بعد ابن منقذ إلى الشّيخ عبد المحسن بن عبد العزيز بن عليّ المخزومي ، المعروف بابن الصّيرفي ، فوفقه على جهات تؤول أخيرا إلى الفقراء والمساكين المقيمين بمشهد السّيّدة نفيسة ، والفقراء والمساكين المعتقلين في حبوس القاهرة في سنة ثلاث وأربعين وستّ مائة . ثم أزيلت
هامش
( aبولاق : التبتي وفي الوافي للوفيات التنيسي . ( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 55 ظ . ( 2 ) انظر ترجمة خطلبا بن موسى ، المتوفى سنة 635 ه / 1237 م عند ، الصفدي : الوافي بالوفيات 13 : 347 ؛ المقريزي : السلوك 1 : 64 . ( 3 ) يدلّ على موقع حكر ابن منقذ الآن المنطقة التي يحدّها من الشرق شارع الخليج المصري ( بور سعيد ) ، ومن الشمال شارع الخرّاطين ، ومن الغرب ديوان قسم باب الشعرية ، ومن الجنوب شارع بير حمّص .