قبل كريم الدّين بحكر الصّهيوني . وهذا الحكر الآن آيل إلى الدّثور « 1 » .
وأمّا رحبة التّبن
فإنّها في بحري منشأة الجوّانيّة ، شارعة في الطّريق العظمى التي يسلك فيها إلى قنطرة الدّكّة من رحبة باب اللّوق . عرفت بذلك لأنّه كانت الأحمال «
( a
» التّبن تقف بها لتباع هناك ، فإنّ القاهرة كانت توقّر من مرور أحمال التّبن والحطب ونحوهما بها . ثم اختطّت من جملة ما اختطّ في غربي الخليج ، وصار بها عدّة مساكن وسوق كبير ، وقد أدركته غاصّا بالعمارة ، وإنّما اختلّ حال هذا الخطّ من سنة ستّ وثمان مائة « 2 » .
وأمّا بستان السّعيدي
فإنّه يشرف على الخليج النّاصريّ في هذا الوقت ، وأدركنا ما حوله عامرا . وقد خربت الدّور التي كانت هناك من جهة الطّريق الشّارع من باب اللّوق إلى الدّكّة ، وبها بقيّة آيلة إلى الدّثور « 3 » .
وأمّا بركة قرموط
فإنّها من حقوق بستان الشّريف «
( b
» ابن ثعلب . ولمّا حفر الملك النّاصر محمد بن قلاوون الخليج النّاصريّ رمى فيها ما خرج عند حفره من الطّين ، وأدركناها من أعمر بقعة في أرض مصر ، وهي الآن خراب كما ذكر عند ذكر البرك من هذا الكتاب « 4 » .
وأمّا الخور
فإنّ الخور في اللّغة مصبّ الماء ، وهو هنا اسم للأرض التي ما بين الخليج النّاصريّ والخليج الذي يعرف بفم الخور ، وجميع هذه الأرض من جملة بستان ابن ثعلب . وكان يعرف بالخور
هامش
( aبولاق : أحمال .( bإضافة من مسودة الخطط .
( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 58 ظ .
( 2 ) نفسه 58 ظ - 59 و ( باختصار ) .
( 3 ) نفسه 59 و .
( 4 ) نفسه 59 و ؛ وفيما يلي 548 .