في غاية العمارة بالنّاس والمساكن والحوانيت وغيرها ، وقد اختلّت بعد سنة ستّ وثمان مائة ، وأكثرها الآن زرائب للبقر « 1 » .
وأمّا باب اللّوق
فإنّه كان هناك ، إلى ما بعد سنة أربعين وسبع مائة بمدّة ، باب كبير عليه طوارق حربية مدهونة ، على ما كانت العادة في أبواب القاهرة وأبواب القلعة وأبواب بيوت الأمراء ، «
a )
» وأدركنا عمل ذلك ولكنّه بطل من الأيّام الظّاهريّة برقوق «
( a
» ، وكان يقال له « باب اللّوق » . فلمّا أنشأ القاضي صلاح الدّين «
( b
» ابن المغربي قيساريته التي بباب اللّوق ، وجعلها لبيع غزل الكتّان ، هدم هذا الباب وجعله في الرّكن من جدار القيسارية القبلي ممّا يلي الغربي « 2 » . وهذا هو باب الميدان الذي أنشأه الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب بن الكامل لمّا اشترى بستان ابن ثعلب . وقد ذكر خبر هذا الميدان عند ذكر الميادين من هذا الكتاب « 3 » .
وأمّا حكر قردميّة
فإنّه على يمنة من سلك من باب اللّوق المذكور إلى قنطرة قدادار ، وكان من جملة بستان ابن ثعلب فحكر ، وصار أخيرا بيد ورثة الأمير قوصون .
وكان حكرا عامرا إلي ما بعد سنة تسع وأربعين وسبع مائة ، فخرب عند وقوع الوباء الكبير بمصر ، وحفرت أراضيه وأخذ طينها ، فصارت بركة ماء عليها كيمان خلف الدّور التي على الشّارع المسلوك فيه إلى قنطرة قدادار « 4 » .
وأمّا حكر كريم الدّين
فإنّه على يسرة من سلك من باب اللّوّق إلى رحبة التّبن وإلى الدّكّة ، / وكان يعرف
هامش
( a - aإضافة من مسودة الخطط .( bبياض في آياصوفيا .
( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 58 ظ .
( 2 ) نفسه 58 و ، وفيه : « ولعل هذا الباب هو باب بستان الشّريف بن ثعلب المذكور فإنّ هذا الموضع من حقوق البستان المذكور » .
( 3 ) فيما يلي 626 - 627 .
( 4 ) المقريزي : مسودة الخطط 58 ظ .