تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولهذا البستان حدود أربعة : القبلي ينتهي إلى الخليج الفاصل بينه وبين المواضع المعروفة بجماميز السّعديّة والسّبع سقايات ، والحدّ الشّرقي ينتهي إلى البستان المعروف بالمخاريق الصّغرى المقابل للمجنونة ، والبحري ينتهي إلى البستان المعروف قديما بابن أبي أسامة ، الفاصل بينه وبين بستان أبي اليمن المجاور للزّهري ، والحدّ الغربي ينتهي إلى الطّريق . وجعل هذا البستان على القربات بعد عمارته ، وشرط أنّ الناظر يشتري في كلّ فصل من فصول الشّتاء ما يراه من قماش الكتّان الخام أو القطن ، ويصنع ذلك جبابا وبغالطيق محشوة قطنا ، ويفرّقها على الأيتام الذكور والإناث الفقراء غير البالغين بالشّارع الأعظم خارج بابي زويلة ، فيدفع لكلّ واحد منهم جبّة أو بغلطاق . فإن تعذّر ذلك كان على الأيتام المتّصفين بالصّفة المذكورة بالقاهرة ومصر وقرافتيها ، فإن تعذّر ذلك كان للفقراء والمساكين أينما وجدوا . وتاريخ هذا الكتاب ذو الحجّة سنة ستين وستّ مائة . «
a )
» وذكر في هذا الكتاب أنّ الواقف قال إنّ مراده بالشّارع المذكور طولا من بابي زويلة وإلى الباب الجديد ، وعرضا من السّور اللّبن المحيط بحارة اليانسيّة والمنتجبيّة ، وإلى الطّريق المسلوك منها إلى مصر الفاصلة بين آدرّ الشّارع وبين الفواخير وغير ذلك . قال المؤلّف : أظنّ أنّ الباب الجديد هذا هو المعروف الآن بباب القوس المجاور لحارة المنتجبيّة «
( a
» . وأمّا « مخاريق الصّغرى » «
( b
» «
a )
» فإنّي وقفت على كتاب مضمونه : شرى مبارز الدّين أحمد ابن الحاجب الطهير موسى بن إبراهيم الهكّاري الملكي العزيزي ، من عبد الخالق وأبي محمد ولدي صالح بن سلطان : الحصّة من البستان المعروف بالمخاريق الصّغرى وهو «
( a
» بعدوة الخليج قبالة المجنونة بالقرب من بستان أبي اليمن « 1 » ، ثم «
a )
» صار أخيرا بستانا مساحته خمسة عشر فدّانا يعرف «
( a
» ببستان بهادر رأس نوبة ، ومساحته خمسة عشر فدّانا . فاشتراه الأمير قوصون ، وقلع غروسه ، وأذن للنّاس في البناء عليه ، فحكروه وبنوا فيه الآدرّ وغيرها ، وعرف بحكر قوصون « 2 » .
هامش
( a - aإضافة من مسودة الخطط .( bبولاق : المخاريق الصغرى . ( 1 ) فيما يلي 538 . ( 2 ) المقريزي : مسودة الخطط 53 ظ - 54 ظ .