تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
عرفت بعده في الدّولة الفاطميّة بدار الدّيباج . وصار موضعها الآن المدرسة الصّاحبيّة « 1 » ، ثم صارت تعرف بسويقة دار الدّيباج - يعني دار طراز «
( a
» ينسج فيها الدّيباج الذي هو الحرير ، وقيل لذلك الموضع كلّه خطّ دار الدّيباج ، ثم عرف هذا السّوق بالسّوق الكبير في أخريات الدّولة الفاطميّة . «
b )
» ولم يزل هذا الخطّ يعرف بخطّ دار الدّيباج إلى أن انقرضت الدّولة الفاطمية وجاءت الدّولة الأيّوبيّة ، فسكن هذا الخطّ الصّاحب الوزير «
( b
» صفيّ الدّين عبد اللّه بن شكر الدّميري لمّا ولي وزارة الملك العادل أبي بكر بن أيّوب ، وأنشأ به مدرسته التي تعرف إلى اليوم بالمدرسة الصّاحبيّة ، وأنشأ به أيضا رباطه وحمّامه المجاورين للمدرسة المذكورة ، عرفت من حينئذ هذه السّويقة بسويقة الصّاحب المذكور ، واستمرّت تعرف بذلك إلى يومنا هذا « 2 » . ولم تزل من الأسواق المعتبرة ، يوجد فيها أكثر ما يحتاج إليه من المآكل ، لوفور نعم من يسكن هنالك من الوزراء وأعيان الكتّاب . فلمّا حدثت المحن طرقها ما طرق غيرها من أسواق القاهرة ، فاختلّت عمّا كانت ، وفيها بقيّة .

سوق البندقانيين

هذا السّوق يسلك إليه من سوق الزّجاجين ومن سويقة الصّاحب ومن سوق الأبزاريّن وغيره . وكان يعرف قديما بسوق بئر زويلة . وكان هناك بئر كبيرة «
( c
» تعرف ببئر زويلة ، برسم إسطبل الجمّيزة الذي كان فيه خيول الخلفاء الفاطميين ، وصار موضعه خطّ البندقانيين بعد ذلك ، كما ذكر عند إسطبلات الخلفاء الفاطميين من هذا الكتاب « 3 » . وموضع هذه البئر اليوم قيساريّة يونس والرّبع الذي يعلوها ، وبقي منها موضع ركّب عليه حجر ، وأعدّت لملء السّقّائين منها « 4 » .
هامش
( aبولاق : دار الطراز .( b - bإضافة من مسودة الخطط عوضا عن النص الوارد في النسخ .( cبولاق : قديمة . ( 1 ) فيما يلي 2 : 371 . ( 2 ) المقريزي : مسودة الخطط 39 و - ظ . ( 3 ) فيما تقدم 2 : 519 . ( 4 ) فيما تقدم 2 : 219 ، 519 . ولم يفرد المقريزي قيسارية يونس التي بناها الأمير سيف الدّين يونس النّوروزي اليلبغاوي دوادار السّلطان الظاهر برقوق ، المتوفى سنة -