انتهى . «
a )
» تولّى ذلك القاضي كمال الدّين خضر ودرّس بها وهي بيده . ودفن مسرور بالقرافة الصّغرى إلى جانب مسجده وصهريجه ، وله ربع بالشّارع الأعظم « 1 » موقوف على ذلك وغيره بخطّ السّقطيين . ومناقبه - رحمه اللّه - أكثر من أن تحصى ، وصلاته أعظم من أن تستقصى «
( a
» .
وقد أدركت فندق مسرور الكبير في غاية العمارة ، تنزله أعيان التّجّار الشّاميين بتجاراتهم ، وكان فيه أيضا مودع الحكم الذي فيه أموال اليّتامى والغيّاب ، وكان من أجلّ الخانات وأعظمها .
فلمّا كثرت المحن بخراب بلاد الشّام منذ سنة تيمور لنك ، وتلاشت أحوال إقليم مصر ، قلّ التّجار وبطل مودع الحكم ، فقلّت مهابة هذا الخان ، وزالت حرمته ، وتهدّمت عدّة أماكن منه ؛ وهو الآن بيد القضاة «
( b
» .
فندق بلال المغيثي
هذا الفندق فيما بين خطّ حمّام خشيبة وحارة العدوية «
( c
» . أنشأه الأمير الطّواشي أبو المناقب حسام الدّين بلال المغيثي « 2 » ، أحد خدّام الملك المغيث صاحب الكرك ، كان حبشي الجنس حالك السّواد ، خدم عدّة من الملوك ، واستقرّ لالا « 3 » الملك الصّالح عليّ بن الملك المنصور قلاوون ، وكان معظما إلى الغاية يجلس فوق جميع أمراء الدّولة . وكان الملك المنصور قلاوون إذا رآه يقول : رحم اللّه أستاذنا الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب . أنا كنت أحمل سارموزة «
( d
» « 4 » هذا
هامش
( a - aإضافة من مسودة المواعظ .( bبولاق : القضاء .( cمسودة المواعظ : بخط الحارة العدوية .( dبولاق :
شارموزه .
( 1 ) المقريزي : مسودة المواعظ 404 - 405 .
( 2 ) الأمير الطّواشي حسام الدّين أبو المناقب بلال المغيثي الجلالي الجمدار الصّالحي ، عرف بالمغيثي لأنّه كان في خدمة الملك المغيث فتح الدّين عمر بن الملك العادل محمد بن الملك الكامل محمد صاحب الكرك ، وتوفى سنة 699 ه / 1299 م . ( راجع ، الصفدي : أعيان العصر 2 : 42 ، الوافي بالوفيات 10 : 280 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 2 : 481 - 483 ، السلوك 1 : 905 ؛ العيني : عقد الجمان 4 : 126 ) .
والطّواشي ج . الطّواشيّة . لفظة تركية أصلها بلغتهم :
طابوشي وحرّفتها العامّة إلى طواشي ، وهو الخصيّ . قال المقريزي : « وأدركتهم ولهم حرمة وافرة وكلمة نافذة وجانب مرعي ، ويعد شيخهم من أعيان النّاس يجلس على مرتبة . ( فيما يلي 2 : 380 ) . وانظر كذلك معنى الطّواشي في العصر الأيّوبي ( فيما تقدم 1 : 232 - 233 ) .
( 3 ) لالا . لفظّ فارسي معناه الشّخص المكلّف بالعناية بالأطفال .
( 4 ) سارموزة ( سرموزة ) . لفظ فارسي معناه « رأس الخفّ » ، فإن سر : رأس ، وموزه : خفّ ، وهي تطلق على -