تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
سني الهجرة ، كما ذكر عند ذكر ساحل مصر من هذا الكتاب « 1 » . وعرفت هذه الحمّام بالقاضي فتح الدّين أبي العبّاس أحمد بن الشّيخ جمال الدّين أبي عمرو عثمان بن هبة اللّه بن أحمد بن عقيل بن محمد بن أبي الحوافر ، رئيس الأطبّاء بديار مصر ، ومات ليلة الخميس الرّابع عشر من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وستّ مائة ، ودفن بالقرافة « 2 » .

حمّام قتّال السّبع

هذه الحمّام خارج باب القوس من ظاهر القاهرة ، في الشّارع المسلوك فيه من باب زويلة إلى صليبة جامع ابن طولون ، وموضعها اليوم بجوار جامع قوصون « 3 » . عمّرها الأمير جمال الدّين آقوش المنصوري المعروف بقتّال السّبع الموصلي « 4 » ، بجانب داره التي هي اليوم جامع قوصون . فلمّا أخذ قوصون الدّار المذكورة ، وهدمها وعمّر مكانها هذا الجامع ، أراد أخذ الحمّام - وكانت وقفا - فبعث إلى قاضي القضاة شرف الدّين الحنبلي الحرّاني يلتمس منه حلّ وقفها ، فأخرب منها جانبا ، وأحضر شهود القيمة ، فكتبوا محضرا يتضمّن أنّ الحمّام المذكورة خراب . وكان فيهم شاهد متديّن «
( a
» فامتنع من الكتابة في المحضر ، وقال : ما يسعني من اللّه أن أدخل بكرة النّهار في هذه الحمّام وأتطهّر فيها ، ثم أخرج منها وهي عامرة وأشهد بعد ضحوة نهار
هامش
( aإضافة من مسودة الخطط . ( 1 ) فيما تقدم 2 : 158 - 163 . ( 2 ) ينتسب ابن أبي الحوافر إلى أسرة شهيرة من الأطباء ، كانوا جميعا رؤساء لأطباء مصر ، جدهم الأعلى هو أحمد ابن عثمان بن هبة اللّه بن أحمد بن عقيل القيسي الشّافعي ، المتوفى سنة 657 ه / 1259 م . ( راجع ، الصفدي : أعيان العصر 3 : 214 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 6 : 197 ؛ العيني : عقد الجمان 4 : 202 ؛ أحمد عيسى : معجم الأطباء 288 ) . ( 3 ) ذهبت آثار هذه الحمام بعد فتح شارع محمد علي سنة 1873 م الذي أزال قسما كبيرا من جامع قوصون المجاور له . ( 4 ) أضاف ابن حجر بخطه على هامش نسخة المقفى الكبير المحفوظة في ليدن برقم 14533 ( ورقة 208 و ) أمام ترجمة آقوش : « وهو صاحب الحمّام بالشارع الشهير الآن بحمام قوصون والبيت المجاور له ، كذا مكتوب على طرازه » . والأمير جمال الدّين آقوش المنصوري الموصلي المعروف بقتّال السّبع أمير علم ، توفي سنة 710 ه / 1310 م . ( ابن أبيك : كنز الدرر 9 : 210 ؛ الصفدي : أعيان العصر 1 : 573 ، الوافي بالوفيات 9 : 335 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 2 : 234 - 235 ، السلوك 2 : 96 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 1 : 427 ؛ أبو المحاسن : المنهل الصافي 3 : 26 ، النجوم الزاهرة 9 : 216 ) .