واتّفقت واقعة النّصارى - التي ذكرت عند ذكر كنائس النّصارى من هذا الكتاب « 1 » - في أيّامه . فأمر بالتّاج ابن سعيد الدّولة أحد مستوفي الدّولة - وكان فيه زهو وحمق عظيم ، وله اختصاص بالأمير ركن الدّين بيبرس الجاشنكير «
( a
» - فعرّي وضرب بالمقارع ضربا مبرحا ، فأظهر الإسلام وهو في العقوبة ، فأمسك عنه وألزمه بحمل مال ، فالتجأ إلى زاوية الشّيخ نصر المنبجي وترامى على الشّيخ ، فقام في أمره حتى عفي عنه . فكره الأمراء الأعسر لكثرة شممه وتعاظمه ، فكلّموا الأمير ركن الدّين بيبرس الجاشنكير «
( a
» - وإليه أمر الدّولة - في ولاية الأمير عزّ الدّين أيبك البغدادي الوزارة ، وساعدهم على ذلك الأمير سلار . فولي الأعسر كشف القلاع الشّامية وإصلاح أمورها وترتيب رجالها وسائر ما يحتاج إليه ، وخلع على الأمير أيبك خلع الوزارة في آخر سنة سبع مائة .
فلمّا عاد استقرّ أحد أمراء الألوف ، وحجّ في صحبة الأمير سلار . ومات بالقاهرة بعد أمراض في سنة تسع وسبع مائة . وكان عارفا خيّرا مهيبا له سعادات طائلة ومكارم مشهورة ، ولحاشيته ثروة متّسعة ، وغالب مماليكه تأمّروا بعده ، وممّن مدحه الوداعي وابن الوكيل .
حمّام الحسام
هذه الحمّام بداخل باب الجوّانيّة ، «
( b
» عرفت «
( b
» « 2 » .
حمّام الصّوفيّة
هذه الحمّام بجوار الخانقاه الصّلاحية سعيد السّعداء ، أنشأها السّلطان صلاح الدّين يوسف بن أيّوب لصوفيّة الخانقاه « 3 » ، وهي إلى الآن جارية في أوقافهم ، ولا يدخلها يهودي ولا نصراني « 4 » .
هامش
( aبولاق : الجاشنكيري .( b - bإضافة من المسودة ، وهنا في هامش آياصوفيا بياض أربعة أسطر .
( 1 ) فيما يلي 2 : 512 - 517 .
( 2 ) المقريزي : مسودة الخطط 25 و .
( 3 ) نفسه 24 و .
( 4 ) أضاف ابن أبي السرور البكري : « وهي باقية إلى الآن وتعرف في زمننا هذا بحمّام الصّوفة » ( قطف الأزهار 172 ظ ) .