الخان ليس شيء أحبّ إليّ منه ( أو قال أعزّ عليّ منه ) ، اللّهم فاشهد أنّي وقفته على فكاك الأسرى «
a )
» من بلاد الفرنج «
( a
» » .
وقال ابن المتوّج : ومن جملة الأوقاف الوقف الفاضلي ، وهو الدّار المشهورة بصناعة التّمر ، الوقف على فكاك الأسرى من يد العدوّ ، المشتملة على مخازن وأخصاص وشون ومنازل علوية وحوانيت بمجازها وظاهرها ، وهي اثنا عشر حانوتا ، وخمسة مقاعد ، وثمانية وخمسون مخزنا ، وخمسة عشر خصّا ، وستّ قاعات وساحة ، وستّ شون ، وخمسة وسبعون منزلا ، وخمسة مقاعد علوية ، الأجرة عن ذلك جميعه إلى آخر شعبان سنة تسع وثمانين وستّ مائة في كلّ شهر ألف ومائة وستة ثلاثون درهما نقرة . واستجدّ بها القاضي جمال الدّين «
( b
» الوجيزي خليفة الحكم بمصر ، حين كان ينظر في الأوقاف ، دارا من ربع الوقف فأكلها البحر ، فأمر ببناء زريبة أمامها من مال الوقف .
عمارة أمّ السّلطان
هذه العمارة من جملة المنحر ، كانت دارا تعرف بالأمير جمال الدّين أيدغدي العزيزي ، ولها باب من الدّرب الأصفر الذي هو الآن تجاه خانقاه بيبرس ، وباب من المحايرين تجاه الجامع الأقمر . عرفت هذه الدّار بالأمير مظفّر الدّين موسى «
c )
» بن الملك «
( c
» الصّالح عليّ ابن الملك المنصور سيف الدّين قلاوون الألفي ، ثم خربت فأنشأتها خوند بركة «
( d
» أم الملك الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون ، وجعلت منها قيساريّة بخطّ الرّكن المخلّق يباع بها الجلود ، ويعلوها ربع جليل لسكن العامّة يشتمل على عدّة طباق « 1 » ، ووقفت ذلك على مدرستها بخطّ التّبّانة خارج باب زويلة .
هامش
( a - aساقطة من آياصوفيا .( bبياض في آياصوفيا وباريس قدر كلمة .( c - cساقطة من بولاق .( dساقطة من بولاق .
( 1 ) ربع ج . رباع . هي المساكن الجماعية التي تؤجّر لأكثر من ساكن . ويقابلنا هذا المصطلح كثيرا في النّصوص التاريخية والوثائق الأرشيفية . ويبدو أن هذا النوع من المساكن قد عرف في العاصمة المصرية منذ القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي . وأوّل من أشار إلى الرّباع في العصر الفاطمي ، المخزومي في كتاب « المنهاج » ، 44 ؛ ولكن ناصر خسرو قبله أشار إلى وجود ثمانية آلاف بيت في القاهرة ومصر يؤجّرها السّلطان للنّاس وتحصّل أجرتها كلّ شهر -