ذكر الحمّامات
«
a )
» الحمّام مذكّر مشتق من الحميم وهو الماء الحار «
( a
» ، قال ابن سيده : والحميم والحميمة جميعا الماء الحار ، والحميمة أيضا المحض إذا سخّن ، وقد أحمّه وحمّمه ، وكلّ ما سخّن فقد حمّم . قال ابن الأعرابي : والحمائم جمع الحميم الذي هو الماء الحارّ ، وهذا خطأ لأنّ « فعيلا » لا يجمع على « فعائل » ، وإنّما هو جمع الحميمة الذي هو الماء الحارّ : لغة في الحميم . [ والحمّام : الدّيماس مشتقّ من الحميم ] «
( b
» مذكّر ، وهو أحد ما جاء من الأسماء على « فعّال » نحو القذّاف والجبّان ، والجمع حمّامات . قال سيبويه : جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكّرا حين لم يكسّر ، جعلوا ذلك عوضا عن التكسير .
والاستحمام الاغتسال بالماء الحارّ ، وقيل هو الاغتسال بأي ماء كان ، والحميم العرق ، واستحمّ الرّجل : عرق .
وأمّا قولهم لداخل الحمّام إذا خرج : « طاب حميمك » فقد يعنى به [ الاستحمام - وهو مذهب أبي عبيد ، ، وقد يعنى به ] «
( b
» العرق ، أي طاب عرقك . وإذا دعي له بطيب العرق فقد دعي له بالصّحّة ، لأنّ الصّحيح يطيب عرقه « 1 » .
وروي عن سفيان الثّوري أنّه قال : ما درهم ينفقه المؤمن هو فيه أعظم أجرا من درهم يعطيه صاحب حمّام ليخلّيه له . قال محمد بن إسحاق في كتاب « المبتدأ » : إنّ أوّل من اتّخذ الحمّامات والطّلاء بالنّورة سليمان بن داود - عليهما السّلام - وأنّه لمّا دخله «
( c
» ووجد غمّه «
( d
» قال : « أوّاه من عذاب اللّه أوّاه » .
وذكر المسبّحي في تاريخه أنّ العزيز / باللّه نزار بن المعزّ لدين اللّه أوّل من بنى الحمّامات بالقاهرة « 2 » .
هامش
( a - aساقطة من بولاق .( bإضافة من المحكم لابن سيدة .( cبولاق : دخل .( dبولاق : حميمه .
( 1 ) ابن سيده : المحكم والمحيط الأعظم 2 : 385 - 386 .
( 2 ) المسبحي : نصوص ضائعة 17 ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 1 / 1 : 192 .
وراجع عن حمامات مصر والقاهرة ، عبد اللطيف -