تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ثم جرت له فتنة مع أمراء حلب ، فخرج في نفر يسير إلى دمشق ، فوصلها لثلاث بقين من ذي الحجّة سنة إحدى وخمسين ، فأكرمه الأمير أيتمش النّاصريّ نائب دمشق ، وجهّزه إلى مصر ، فأنعم عليه السّلطان وأعاده إلى نيابة حلب ؛ فأقام بها إلى أن عزل أيتمش من نيابة دمشق في أوّل سلطنة الملك الصّالح صالح بن محمد بن قلاوون ، فنقل من نيابة حلب إلى نيابة دمشق ، فدخلها في حادي عشرين شعبان سنة اثنتين وخمسين وأقام بها ، فلم يصف له بها عيش ، فاستعفى فلم يجب ، وما زال بها إلى أن خرج بيبغاروس «
( a
» وحضر إلى دمشق ، فخرج وسار «
( b
» إلى لدّ ، واستولى بيبغاروس «
( a
» على دمشق . فلمّا خرج الملك الصّالح من مصر وسار إلى بلاد الشّام بسبب حركة بيبغاروس «
( a
» ، تلقّاه أرغون وسار بالعساكر إلى دمشق ، ودخل السّلطان بعده وقد فرّ بيبغاروس «
( a
» ، فقلّده نيابة حلب في خامس عشرين شهر رمضان ، وعاد السّلطان إلى مصر . فلم يزل الأمير أرغون بحلب ، وخرج مها إلى الأبلستين في طلب بلد «
( b
» ابن يلغادر ، وحرقها وحرق قراها ، ودخل إلى قيصريّة ، وعاد إلى حلب في رجب سنة أربع وخمسين . فلمّا خلع الملك الصّالح بأخيه الملك النّاصر حسن في شوّال سنة خمس وخمسين ، طلب الأمير أرغون من حلب في آخر شوّال . فحضر إلى مصر ، وعمل أمير مائة مقدّم ألف إلى تاسع صفر سنة ستّ وخمسين ، فأمسك وحمل إلى الإسكندرية ، واعتقل فيها وعنده زوجته . ثم نقل من الإسكندرية إلى القدس ، فأقام بها بطّالا ، وبنى هناك تربة ، ومات بها يوم الخميس لخمس بقين من شوّال سنة ثمان وخمسين وسبع مائة .
دار طاز «
( c
» [ أثر رقم 267 ] هذه الدّار بجوار مدفن «
( d
» المدرسة البندقدارية تجاه حمّام الفارقاني « 1 » على يمنة من سلك من الصّليبة يريد حدرة البقر وباب زويلة . أنشأها الأمير سيف الدّين طاز «
e )
» قصرا وإسطبلا «
( e
» في سنة
هامش
( aبولاق : يلبغا روس .( bساقطة من بولاق .( cمسودة المواعظ : بيت طاز .( dزيادة من مسودة المواعظ .( e - eزيادة من مسودة المواعظ . ( 1 ) لم يفرد المقريزي حمّام الفارقاني بمدخل خاص . وهذا الحمّام بناه والمدرسة المجاورة له الأمير ركن الدّين بيبرس -