ودار الذّهب عرفت أخيرا بدار الأمير بهادر الأعسر شادّ الدّواوين « 1 » ، ثم الآن عرفت بدار الأمير الوزير المشير الأستادّار فخر الدّين عبد الغني بن الأمير الوزير الأستادّار تاج الدّين عبد الرّزّاق ابن أبي الفرج الأرمنيّ الأصل ، وعني بها ، وهدم كثيرا من الدّور التي كانت تجاهها على برّ الخليج الشرقي ، وأنشأ هناك دارا يتطرّق إليها من هذه الدّار بساباط ، وأنشأ بجوارها جامعه الآتي ذكره وحمّامه « 2 » .
ثم هدم كثيرا من الدّور التي كانت على الخليج ، وما وراءها بتلك الأحكار التي في الجانب الغربي من الخليج ، وغرس في أراضي تلك الدّور الأشجار ، وجعلها بستانا تجاه داره ، فمات قبل أن تكمل ، وصار أكثر مواضع الدّور التي خرّبها هناك كيمانا «
( a
» .
دار الحاجب
خارج باب النّصر تجاه مصلّى الأموات . هذه الدّار أنشأها الأمير سيف الدّين كهرداش المنصوري « 3 » ، أحد المماليك الزّرّاقين ، وهو الذي فتح جزيرة أرواد « 4 » في المراكب المتوجّهة إلى بلاد الفرنج ، وتولّى عمارة مئذنة المدرسة المنصورية لمّا تهدّمت في الزّلزلة ، وتقدّم وكثرت أمواله ، ومات بدمشق في سنة أربع عشرة وسبع مائة .
فاشترى هذه الدّار الأمير سيف الدّين بكتمر الحاجب ، ولم تزل بها ذرّيته من بعد الأمير جمال الدّين عبد اللّه بن بكتمر والأمير ناصر الدّين محمد بن عبد اللّه ، وبها الآن ولدا الأمير ناصر الدّين ، وهما الأمير عليّ وعبد الرّحمن ؛ وما برح هذا البيت فيه الإمرة والسّعادة « 5 » .
هامش
( aهنا في آياصوفيا : بعد ذلك بياض نحو ورقة وشيء .
عبد الظاهر . ( الروضة البهية 112 - 113 ؛ مسودة المواعظ 290 - 291 ) .
( 1 ) المقريزي : مسودة المواعظ 292 ؛ وفيما يلي 246 .
( 2 ) فيما يلي 2 : 328 .
( 3 ) سيف الدّين كهرداش المنصوري الزّرّاق ، المتوفى سنة 714 ه / 1315 م . ( الصفدي : أعيان العصر 4 : 161 - 162 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 3 : 355 - 356 ؛ أبو المحاسن : المنهل الصافي 9 : 153 ) .
( 4 ) حاشية بخط المؤلّف : « جزيرة أرواد بالقرب من قسطنطينية فتحها جنادة بن أبي أميّة في أيّام معاوية » .
( 5 ) المقريزي : مسودة المواعظ 408 وأطلق عليها « دار كهرداش خارج باب النّصر » .