تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بكتمر الحاجب الأمير سيف الدّين « 1 » - كان أمير آخور ، ثم ولي شدّ الدّواوين بدمشق في نيابة الأفرم ، ولم يكن لأحد معه كلام في عزل ولا ولاية ، ثم ولي الحجوبيّة : وتوجّه إلى صفد كاشفا على الأمير ناهض الدّين عمر بن أبي الخير ، والي الولاة وشادّ الدّواوين بها ، ومعه معين الدّين بن حشيش ، فحرّر الكشف ، ودقّقه «
( a
» حتى قال فيه زين الدّين عمر بن حلاوات موقّع صفد : [ الكامل ]
يا قاصدا صفدا فعد عن بلدة * من جور بكتمر الأمير خراب
لا شافع تغني شفاعته ولا * جان له ممّا جناه متاب
حشر وميزان ونشر صحائف * وجرائد معروضة وحساب
وبها زبانية تحثّ على الورى * وسلاسل ومقامع وعقاب
ما فاتهم من كلّ ما وعدوا به * في الحشر إلّا راحم وهّاب « 2 »
ولمّا قدم الملك النّاصر محمد بن قلاوون من الكرك إلى دمشق ولّاه الحجوبيّة ، ودخل في خدمته إلى مصر وهو حاجب ، ثم أخرجه ثانيا نائبا إلى غزّة في سنة عشر وسبع مائة فأقام بها قليلا ، وطلبه وولّاه الوزارة بالدّيار المصرية ، عوضا عن الصّاحب فخر الدّين بن الخليلي ، في رمضان سنة عشر ، فباشر الوزارة إلى أن قبض عليه مستهلّ ربيع الأوّل سنة خمس عشرة ، واعتقل مدّة سنة ونصف ، وأخذ له «
( b
» كثير من ماله . ثم أفرج عنه وأخرج إلى صفد نائبا في سنة ستّ عشرة ، وأنعم عليه بمائة ألف درهم ، عنها يومئذ خمسة آلاف دينار ، فأقام بها عشرة أشهر ، وطلب إلى مصر فصار من أمراء المشورة «
( c
» ، وإذا تكلّم السّلطان في المشورة لا يردّ عليه غيره لما
هامش
( aبولاق : رفعه .( bساقطة من بولاق .( cبولاق : الأمراء المشهورة . ويدلّ على موضع دار الحاجب الآن المقابر الواقعة على رأس شارع نجم الدّين خارج باب النّصر من جهة اليسار . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 44 ه 2 ) . ( 1 ) انظر ترجمة الأمير بكتمر الحاجب الحسامي ، المتوفى سنة 778 ه / 1377 م عند ، الصفدي : أعيان العصر 1 : 703 - 706 ، الوافي بالوفيات 10 : 190 - 192 ؛ ابن حبيب : تذكرة النبيه 2 : 183 ؛ ابن أبيك : كنز الدرر 9 : 352 ؛ المقريزي : السلوك 2 : 314 ، المقفى الكبير 2 : 466 - 468 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 2 : 17 - 18 ؛ أبي المحاسن : المنهل الصافي 3 : 386 - 390 . ( 2 ) أضاف الصفدي في الوافي أن هذه الأبيات لسبط ابن التّعاويذي ( أبو الفتح محمد بن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، المتوفى سنة 583 ه / 1187 م ) معروفة في ديوانه وأوّلها :يا قاصدا بغداد جز عن بلدة * للجور فيها زخرة وعبابوهي سبعة عشر بيتا قالها في الوزير ابن البلدي ، فأتى ابن حلاوات بالبيت الأوّل وليس للفاء في قوله « فعدّ » محلّ .