نيابة غزّة ، ثم نقل منها إلى إمرة دمشق ، وولي نيابة طرابلس ، ثم أعيد إلى دمشق . وأصله من أتباع الأمير تنكز ، فشكره عند الملك النّاصر وقدّمه حتى صار أميرا حاجبا . فلمّا قتل تنكز أخرجه لنيابة غزّة ، وتنقّل في نيابة طرابلس ثلاث مرّات إلى أن استعفي من النّيابة ، فأنعم عليه بإمرة في دمشق ، وعلى ولديه بإمرة طبلخاناة .
وما زال مقيما بها حتى مات في سابع شوّال سنة أربع وخمسين وسبع مائة بدمشق . ومولده بها ليلة السبت سابع جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وست مائة .
دار نائب الكرك
هذه الدّار فيما بين خطّ الخرنشف وخطّ باب سرّ المارستان المنصوري ، وهي من جملة أرض الميدان . عرفت بالأمير آقوش الأشرفي ، المعروف بنائب الكرك ، صاحب الجامع .
آقوش الأشرفي جمال الدّين « 1 » - ولّاه الملك النّاصر محمد بن قلاوون نيابة دمشق بعد مجيئه من الكرك ، وعزله تنكز بعد قليل ، واعتقله إلى شهر رجب سنة خمس عشرة وسبع مائة ، ثم أفرج عنه وجعله رأس الميمنة ، وصار يقوم له إذا قدم مميّزا له عن غيره من الأمراء .
وكان لا يلبس [ مفرّكا ولا ] «
( a
» مصقولا ، ويمشي من داره هذه إلى الحمّام وهو حامل المئزر والطّاسة وحده ، فيدخل الحمّام ويخرج عريانا . فاتّفق مرّة أنّ رجلا رآه فعرفه ، وأخذ الحجر وحكّ رجله وغسله ، وهو لا يكلّمه كلمة واحدة . فلمّا خرج وصار إلى داره ، طلب الرّجل وضربه ، وقال له : أنا ما لي مملوك ، ما عندي غلام ، ما لي بابيه «
( b
» « 2 » حتى تتجرّأ عليّ أنت .
هامش
( aزيادة من أعيان العصر .( bبولاق : طاسة .
المقريزي : السلوك 2 : 905 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 5 : 117 ؛ اليوسفي : نزهة الناظر 197 ، 205 ، ابن قاضي شهبة : تاريخ 2 : 57 ؛ أبو المحاسن : الدليل الشافي 2 : 733 - 734 ؛ النجوم 10 : 292 - 293 ) .
( 1 ) الأمير جمال الدّين آقوش الأشرفي نائب الكرك ، المتوفى سنة 736 ه / 1336 م . ويلقّب البرناق لكبر أنفه .
( الصفدي : أعيان العصر 1 : 578 - 582 ، الوافي بالوفيات 9 : 336 - 339 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 2 : 248 - 257 ، السلوك : 2 : 405 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 1 : 423 - 424 ؛ أبو المحاسن : المنهل الصافي 3 : 27 - 30 ، النجوم الزاهرة 9 : 310 ) .
( 2 ) بابيه أو بابا . خادم الحمّام .