الدّيباج فنسب إليها الخطّ « 1 » ، إلى أن سكن هناك الوزير صفيّ الدّين عبد اللّه بن عليّ بن شكر ، في أيام العادل أبي بكر بن أيّوب ، فصار يعرف بخطّ سويقة الصّاحب . وهو خطّ حشم «
( a
» به مساكن جليلة وسوق ومدرسة .
خطّ الملحيين
هذا الخطّ فيما بين الوزيرية والبندقانيين من وراء دار الدّيباج ، وتسمّيه العامّة خطّ طواحين الملوحيين - بواو بعد اللام وقبل الحاء المهملة - وهو تحريف ، وإنّما هو خطّ الملحيين ، عرف بطائفة من طوائف العسكر في أيام الخليفة المستنصر باللّه يقال لها الملحيّة ؛ وهم الذين قاموا بالفتنة في أيّام المستنصر إلى أن كان من الغلاء ما أوجب خراب البلاد ، ونهب خزائن الخليفة المستنصر « 2 » .
فلمّا قدم أمير / الجيوش بدر الجمالي إلى القاهرة ، وتقلّد وزارة المستنصر ، وتجرّد لإصلاح إقليم مصر ، وتتبّع المفسدين وقتلهم ، سار في سنة سبع وستين وأربع مائة إلى الوجه البحري ، وقتل لواتة وقتل مقدّمهم سليمان اللّواتي وولده ، واستصفى أمواله «
( b
» ، ثم توجّه إلى دمياط وقتل فيها عدّة من المفسدين . فلمّا أصلح جميع البرّ الشرقي ، عدّى إلى البرّ الغربي ، وقتل جماعة من الملحيّة وأتباعهم بثغر الإسكندرية بعد ما أقام أيّاما يحاصر «
( c
» البلد وهم يمتنعون عليه ويقاتلونه إلى أن أخذها عنوة ، فقتل منهم عدّة كثيرة « 3 » .
وكان بهذا الخطّ عدّة من الطّواحين ، فسمّي بخطّ طواحين الملحيين ، وبه إلى الآن يسير من الطّواحين .
هامش
( aبولاق : جسيم .( bبولاق : أموالهم .( cبولاق : محاصر .
( 1 ) فيما تقدم 2 : 519 - 520 .
( 2 ) فيما تقدم 2 : 135 - 142 ، 370 - 379 .
( 3 ) راجع ، السجلات المستنصرية سجل 56 و 57 ؛ ابن الصيرفي : الإشارة إلى من نال الوزارة 96 ؛ ساويرس بن المقفع : تاريخ البطاركة 2 / 3 : 203 - 204 ؛ ابن ظافر :
أخبار الدول المنقطعة 76 ؛ ابن ميسر : أخبار مصر 41 ؛ النويري : نهاية الأرب 28 : 236 - 238 ؛ المقريزي : اتعاظ الحنفا 2 : 314 ، المقفى الكبير 2 : 396 ؛ أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 5 : 21 - 22 ؛ وفيما تقدم 2 : 277 - 278 .