ذكر أخطاط القاهرة وظواهرها « 1 »
قد تقدّم ذكر ما يطلق عليه حارة من الأخطاط . ونريد أن نذكر من الخطط ما لا يطلق عليه اسم حارة ولا درب ، وهي كثيرة ، وكلّ قليل تتغيّر أسماؤها ، ولا بد من إيراد ما تيسّر منها .
خطّ خان الوراقة
هذا الخطّ فيما بين حارة بهاء الدّين وسويقة أمير الجيوش ، وفي شرقية سوق المرحّلين ، وهو يشتمل على عدّة مساكن وبه طاحون ، وكان موضعه قديما إسطبل الصّبيان الحجريّة لموقف خيولهم كما تقدّم . فلمّا زالت الدّولة الفاطمية اختطّ مواضع للسّكنى ، وقد شمله الخراب « 2 » .
/ خطّ باب القنطرة
هذا الخطّ كان يعرف قديما بحارة المرتاحية وحارة الفرحية والرّمّاحين . وكان ما بين باب «
( a
» الرّمّاحين - الذي يعرف اليوم بباب القوس داخل باب القنطرة - وبين الخليج فضاء لا عمارة فيه بطول ما بين باب الرّمّاحين إلى باب الخوخة وإلى باب سعادة وإلى باب الفرج . ولم يكن إذ ذاك على حافّة الخليج عمائر ألبتّة ، وإنّما العمائر من جانب الكافوري - وهي مناظر اللّؤلؤة وما جاورها من قبليها إلى باب الفرج ، وتخرج العامّة عصريات كلّ يوم إلى شاطئ الخليج الشّرقي تحت المناظر للتفرّج ، فإنّ برّ الخليج الغربي كان فضاء ما بين بساتين وبرك ، كما سيأتي ذكره إن شاء اللّه .
قال القاضي الفاضل في « متجدّدات » سنة سبع وثمانين وخمس مائة : في شوّال قطع النّيل الجسور ، واقتلع الشّجر ، وغرّق النّواحي ، وهدم المساكن ، وأتلف كثيرا من النّساء والأطفال .
وكثر الرّخاء بمصر : فالقمح كلّ مائة أردبّ بثلاثين دينارا ، والخبز البايت ستة أرطال بربع درهم ،
هامش
( aساقطة من بولاق .
( 1 ) من هنا تبدأ نسخة قطب الدّين القسطلّاني المحفوظة في باريس برقم 1759 .
( 2 ) فيما تقدم 2 : 510 .