في الجودريّة رأيت صورة هلاليّة * للباطليّة تميل لا للعطوفيّة
لها من اللّؤلؤة ثغرين منشية * إن حرّكوا وجهها بنت الحسينيّة
وكانت العطوفيّة من أجلّ مساكن القاهرة «
( a
» ، وفيها من الدّور العظيمة والحمّامات والأسواق والمساجد ما لا يدخل تحت حصر ، وقد خربت كلّها ، وبيعت أنقاضها وبيوتها ومنازلها ، وأضحت أوحش من وتد في قاع .
وعطوف هذا كان خادما أسود ، قتله الحاكم بجماعة من الأتراك وقفوا له في دهليز القصر ، واحتزّوا رأسه في يوم الأحد لإحدى / عشرة خلت من صفر سنة إحدى وأربع مائة ، قاله المسبّحيّ « 1 » .
حارة الجوّانيّة
كان يقال لهذه الحارة أوّلا حارة الرّوم الجوّانيّة ، ثم ثقل على الألسنة ذلك ، فقال النّاس :
الجوّانيّة . وكان أيضا يقال لها حارة الرّوم العليا المعروفة بالجوّانيّة « 2 » .
وقال المسبّحيّ ، وقد ذكر ما كتبه أمير المؤمنين الحاكم بأمر اللّه من الأمانات في سنة خمس وتسعين وثلاث مائة : وذكر أنّه كتب أمانا للعرّافة الجوّانيّة ، فدلّ أنّه كان من جملة الطّوائف قوم يعرفون بالجوّانيّة « 3 » .
قال ابن عبد الظّاهر : قال لي «
( b
» القاضي زين الدّين ، وفّقه اللّه : إنّ الجوّانيّة منسوبة للأشراف الجوّانيين ، منهم الشّريف النّسّابة الجوّاني « 4 » .
هامش
( aالعبارة في مسودة المواعظ : قال كاتبه : هذه الحارة بجوار الجوانية ، وكان بها من الدور والمساجد .( bبولاق :
قال لي مؤلفه !
( 1 ) المسبحي : نصوص ضائعة 30 .
( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 21 ؛ المقريزي :
مسودة المواعظ 350 ؛ وفيما تقدم 22 .
( 3 ) المسبحي : نصوص ضائعة 22 ؛ المقريزي : اتعاظ الحنفا 2 : 56 .
( 4 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 21 ، المقريزي :
مسودة المواعظ 366 ؛ ابن أبيك : كنز الدرر 6 : 141 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 43 ؛ والشّريف النّسّابه الجوّاني ، هو محمد بن أسعد بن علي الجوّاني صاحب كتاب « النّقط لعجم ما أشكل من الخطط » أحد أهم مصادر المقريزي في الكتاب . ( انظر مقدمة المجلد الثاني 40 ) .