ولمّا جيء برأسه إلى شاور ، رفع على قناة وطيف به ، فقال الفقيه عمارة « 1 » :
[ الوافر ]
أرى حنك « ( a » الوزارة صار سيفا * يحزّ بحدّه صيد « ( b » الرّقاب
كأنّك رائد البلوى وإلّا * بشير بالمنيّة والمصاب
فكان كما قال عمارة ، فإنّ البلايا والمنايا من حينئذ تتابعت على دولة الخلفاء الفاطميين حتّى لم يبق منهم عين تطرف ، وللّه عاقبة الأمور .
حارة العطوفيّة
هذه الحارة تنسب إلى طائفة من طوائف العسكر يقال لها العطوفيّة « 2 » .
وقال ابن عبد الظّاهر : العطوفيّة منسوبة لعطوف ، أحد خدّام القصر «
( c
» ، وهو عطوف غلام الطّويلة ، وكان قد خدم ستّ الملك أخت الحاكم . «
d )
» ذكره ابن أبي المنصور في كتاب « السّياسة » «
( d
» « 3 » . قال : وسكنت - يعني الطائفة الجيوشيّة - بحارة العطوفيّة بالقاهرة « 4 » .
وللّه درّ الأديب إبراهيم المعمار إذ يقول مواليا يشتمل على ذكر حارات بالقاهرة ، وفيهما «
( e
» تورية :
هامش
( aبولاق : جنك .( bبولاق : صيد .( cمسودة المواعظ : الدولة المصرية .( d - dإضافة من مسودة المواعظ .( eبولاق : القاهرة ، وفيها .vizirat de Dirgham » , An . Isl . VIII ( 1969 ) . pp . 27 - 46 ; Canard , M . , El art . Dirgham II , pp . 327 - 28؛ وفيما تقدم 2 : 203 - 204 .
( 1 ) عمارة اليمني : النكت العصرية 77 ، وفيه : « ولمّا جازوا برأسه على الخليج ، وكنت أسكن صفّ الخليج بالقاهرة ، قلت ارتجالا » ؛ أبو شامة : الروضتين 1 : 333 ؛ المقريزي : اتعاظ الحنفا 3 : 272 .
( 2 ) العطوفية . يدلّ على موقعها المنطقة التي يتوسّطها الآن حارة العطوف وسكّة العطوف بالقرب من باب النّصر على يسار الداخل منه .
( 3 ) ابن أبي المنصور هو علي بن ظافر الأزدي ، المتوفى سنة 612 ه / 1215 م ، وكتاب « أساس السياسة » أحد مصادر ابن عبد الظاهر في « الروضة البهية » . ( الروضة البهية 5 ، 66 ) .
( 4 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 48 - 49 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 355 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 350 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 50 .