تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
و ( كسوة النّاس ) في الفصلين قد درست * ورثّ منها جديد عندهم وبلي
وموسم كان في ( يوم الخليج ) لكم * يأتي تجمّلكم فيه على الجمل
و ( أوّل العام ) و ( العيدين ) كم لكم * فيهنّ من وبل جود ليس بالوشل
/ والأرض تهتزّ في ( يوم الغدير ) كما * يهتزّ ما بين قصريكم من الأسل
والخيل تعرض في وشي وفي شية * مثل العرائس في حلي وفي حلل
وما « a » حملتم قرى الأضياف من سعة الأط * باق إلّا على الأكتاف والعجل
وما خصصتم ببرّ أهل ملّتكم * حتّى عممتم به الأقصى من الملل
كانت رواتبكم للذمتين وللض * يف المقيم والطّاري من الرّسل
ثم ( الطّراز ) بتنّيس الذي عظمت * منه الصّلات لأهل الأرض والدّول
وللجوامع من إحسانكم « b » نعم * لمن تصدّر في علم وفي عمل
وربّما عادت الدّنيا فمعقلها * منكم وأضحت بكم محلولة العقل
واللّه ! لا فاز يوم الحشر مبغضكم * ولا نجا من عذاب اللّه غير ولي
ولا سقي الماء من حرّ ومن ظمأ * من كفّ خير البرايا خاتم الرّسل
ولا رأى جنّة اللّه التي خلقت * من خان عهد الإمام العاضد بن علي
أئمّتي وهداتي والذّخيرة لي * إذا ارتهنت بما قدّمت من عملي
تاللّه لم أوفّهم في المدح حقّهم * لأنّ فضلهم كالوابل الهطل
ولو تضاعفت الأقوال واتّسعت * ما كنت فيهم بحمد اللّه بالخجل
باب النّجاة هم دنيا وآخرة * وحبّهم فهو أصل الدّين والعمل
نور الهدى ومصابيح الدّجى ومح * لّ الغيث إن ربت الأنواء في المحل
أئمّة خلقوا نورا فنورهم * من محض خالص نور اللّه لم يغل
واللّه ما زلت عن حبّي لهم أبدا * ما أخّر اللّه لي في مدّة الأجل « 1 »
وبسبب هذه القصيدة قتل عمارة - رحمه اللّه - وتمحّلت له الذّنوب .
هامش
(a) بولاق واتعاظ : ولا حملتم ، والمثبت من صبح . (b) اتعاظ : أحباسكم ، وصبح : أخماسكم . ( 1 ) انظر ديوان عمارة اليمني 612 - 616 ؛ أبا شامة : الروضتين 1 : 570 - 571 ؛ ابن واصل : مفرج 1 : 212 - 216 ؛ القلقشندي : صبح 3 : 526 - 528 ؛ المقريزي : اتعاظ 3 : 332 - 334 ؛ عماد الدين إدريس : عيون الأخبار 7 : 317 - 318 .