وقال ابن المأمون : إنّه كان من رسوم الدّولة أنّه يفرّق على سائر أهل الدّولة التّرنج والنّارنج واللّيمون المراكبي ، وأطنان القصب والسّمك البوري ، برسوم مقرّرة لكلّ واحد من أرباب السّيوف والأقلام « 1 » .
خميس العهد
ويسمّيه أهل مصر من العامّة خميس العدس ، ويعمله نصارى مصر قبل الفصح بثلاثة أيام ، ويتهادون فيه . وكان من جملة رسوم الدّولة الفاطمية في خميس العدس ضرب خمس مائة دينار ذهبا عشرة آلاف خرّوبة ، وتفرقتها على جميع أرباب الرّسوم كما تقدّم « 2 » .
أيّام الرّكوبات
وكان الخليفة يركب في كلّ يوم سبت وثلاثاء إلى متنزّهاته بالبساتين والتّاج وقبّة الهواء والخمس وجوه وبستان البعل ودار الملك ومنازل العزّ والرّوضة ، فيعمّ النّاس في هذه الأيام من الصّدقات أنواع ما بين ذهب ومآكل وأشربة وحلاوات ، وغير ذلك كما تقدّم بيانه في موضعه من هذا الكتاب « 3 » .
صلاة الجمعة
وكان الخليفة يركب في كلّ سنة ثلاث ركبات لصلاة الجمعة بالنّاس : في جامع القاهرة - الذي يعرف بالجامع الأزهر - مرّة ، وفي جامع الخطبة - المعروف بالجامع الحاكمي - مرّة ، وفي جامع عمرو بن العاص بمصر أخرى . فينال النّاس منه في هذه الجمع الثلاث رسوم وهبات وصدقات ، كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى عند ذكر الجامع الأزهر « 4 » .
وللّه درّ الفقيه عمارة اليمنى ، فقد ضمّن مرثيّته أهل القصر جملا ممّا ذكر ؛ وهي
هامش
( 1 ) ابن المأمون : أخبار مصر 63 ؛ وفيما تقدم 1 : 719 .
( 2 ) فيما تقدم 1 : 719 - 720 .
( 3 ) فيما تقدم 562 - 576 .
( 4 ) ذكر المقريزي هيئة صلاة الجمعة في أيام الخلفاء الفاطميين فيما يلي 2 : 280 - 282 عند ذكر الجامع الأنور ( جامع الحاكم ) لا الجامع الأزهر .