تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
الخواطر «
a
» ، فسبحان مظهر العجائب ومحدثها ، ووارث الأرض ومورّثها ! قال : ومقدار ما يحدس أنّه خرج من القصر ، ما بين دينار أخذ «
b
» ودرهم ومصاغ وجوهر ونحاس وملبوس وأثاث وقماش وسلاح ، ما لا يفي به ملك الأكاسرة ولا تتصوّره الخواطر الحاضرة ، ولا يشتمل على مثله الممالك العامرة ، ولا يقدر على حسابه إلّا من يقدر على حساب الخلق في الآخرة . وقال الحافظ جمال الدين يوسف اليغموري « 1 » : وجدت بخطّ المهذّب أبي طالب محمد بن عليّ بن الخيمي : / حدّثني الأمير عضد الدّين مرهف بن مجد الدين مؤيّد «
c
» الدّولة بن منقذ ، أنّ القصر أغلق على ثمانية عشر ألف نسمة : عشرة آلاف شريف وشريفة ، وثمانية آلاف عبد وخادم وأمة ومولّدة وتربية . وقال ابن عبد الظّاهر عن القصر لمّا أخذه صلاح الدّين وأخرج من به : كان فيه اثنا عشر ألف نسمة ليس فيهم فحل إلّا الخليفة وأهله وأولاده ، ولمّا أخرجهم «
d
» منه أسكنوا في دار المظفّر «
e
» بحارة برجوان ، وكانت تعرف بدار الضّيافة «
e
» « 2 » . وقبض أيضا صلاح الدّين على الأمير داود بن العاضد - وكان وليّ العهد ، وينعت بالحامد للّه - واعتقل معه جميع إخوته : الأمير أبو الأمانة جبريل ، وأبو الفتوح ، وابنه أبو القاسم ، وسليمان ابن داود ، وعبد الظّاهر بن «
b
» حيدرة بن العاضد ، وعبد الوهّاب بن إبراهيم بن العاضد ، وإسماعيل بن العاضد ، وجعفر بن أبي الظّاهر بن جبريل ، وعبد الظّاهر بن أبي الفتوح بن جبريل ابن الحافظ ، وجماعة من بني أعمامه . فلم يزالوا في الاعتقال بدار الأفضل من حارة برجوان ، إلى أن انتقل الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيّوب من دار الوزارة بالقاهرة إلى قلعة الجبل ، فنقل معه ولد العاضد وإخوته وأولاد عمّه واعتقلهم بالقلعة ، وبها مات «
f
» داود بن «
f
» العاضد ؛ واستمرّ البقيّة حتى انقرضت الدّولة الأيّوبية « 3 » .
هامش
(a) بولاق : الخاطر . (b) ساقطة من بولاق . (c) بولاق : سويد . (d) بولاق : أخرجو . (e - e) زيادة من مسودة المواعظ وممّا تقدّم 285 . (f - f) ساقطة من بولاق . ( 1 ) فيما تقدم 1 : 16 . ( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروضة 114 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 68 ، 130 . ( 3 ) فيما تقدم 286 .