من ذهب . فيعمّ ذلك سائر أهل الدولة ، ويقال لذلك : « غرّة رمضان » .
ومنها ركوب الخليفة في أوّل شهر رمضان
قال ابن الطّوير : فإذا انقضى شعبان ، اهتم بركوب أوّل شهر رمضان - وهو يقوم مقام الرّؤية عند المتشيّعين - فيجري أمره في اللّباس والآلات والأسلحة والعرض والرّكوب والتّرتيب والموكب والطّريق المسلوكة ، كما وصفناه في أوّل العام ، لا يختلّ بوجه ويكتب إلى الولاة والنّوّاب والأعمال بمساطير مخلّقة يذكر فيها ركوب الخليفة « 1 » .
ومنها سماط شهر رمضان
وقد تقدّم ذكر السّماط في قاعة الذّهب من القصر « 2 » .
سحور الخليفة
قال ابن المأمون - وقد ذكر أسمطة رمضان وجلوس الخليفة بعد ذلك في الرّوشن إلى وقت السّحور ، والمقرئون تحته يتلون عشرا ويطرّبون بحيث يشاهدهم الخليفة - : ثم حضر بعدهم المؤذّنون وأخذوا في التّكبير وذكر فضائل السّحور ، وختموا بالدّعاء ، وقدّمت المخاد للوعّاظ ، فذكروا فضائل الشّهر ومدح الخليفة والصّوفيّات ، وقام كلّ من الجماعة للرّقص ؛ ولم يزالوا إلى أن انقضى من اللّيل أكثر من نصفه ، فحضر من «
a
» بين يدي الخليفة أستاذ بما أنعم به عليهم وعلى الفرّاشين ، وأحضرت جفان القطائف وجرار الجلّاب برسمهم ، فأكلوا وملأوا أكمامهم ، وفضل عنهم ما تخطّفه الفرّاشون .
ثم جلس الخليفة في السّدلّا « 3 » التي كان بها عند الفطور ، وبين يديه المائدة معبّأة جميعها من جميع الحيوان وغيره ، والقعبة الكبيرة الخاصّ مملوءة أوساط بالهمّة المعروفة ، وحضر الجلساء
هامش
(a) ساقطة من بولاق .
( 1 ) ابن الطوير : نزهة المقلتين 171 .
( 2 ) فيما تقدم 1 : 387 .
( 3 ) السّدلا ويقال : السّهدلي والسّدلي : لفظ فارسي معرّب ( الجواليقي : المعرب 235 ) . وذكر ابن منظور أن « السّدلّي على فعلّي معرّب وأصله بالفارسية سهدلة ، كأنه ثلاثة بيوت في بيت كالحيري بكمّين » ( لسان العرب 13 : 355 ) .