أقسم بالفرد العليّ الصّمد * إن لم يبادر لنجاز موعدي
لأحضرنّ للهناء في غد * مكحّل العينين مخضوب اليّد
يعرّض للشّريف بما يرمى به الأشراف من التّشيّع ، وأنّه إذا جاءه بهيئة السّرور في يوم عاشوراء غاظه ذلك ، لأنّه من أفعال أهل النّصب «
a
» . وهو من أحسن ما سمعته في التّعريض فللّه درّه !
عيد النّصر
وهو السّادس عشر من المحرّم ، عمله الخليفة الحافظ لدين اللّه ؛ لأنّه اليوم الذي ظهر فيه من محبسه ، ويفعل فيه ما يفعل في الأعياد من الخطبة والصّلاة والزّينة والتّوسعة في النّفقة « 1 » .
وكتب فيه أبو القاسم عليّ بن الصّيرفي إلى بعض الخطباء :
« عيد النّصر ، وهو أفضل الأعياد وأسناها وأعلاها ، وأدلّها على تقصير الواصف / إذا بلغ وتناهى . ونحن نأمرك أن تبرز في يوم الأحد السّادس عشر من المحرّم سنة اثنتين وثلاثين وخمسائة على الهيئة التي جرت العادة بمثلها في الأعياد ، وتوعد بأن تقرأ على النّاس الخطبة التي سيّرناها إليك قرين هذا الأمر بشرح هذا اليوم وتفصيله وذكر ما خصّه اللّه به من تشريفه وتفضيله ، وتعتمد في ذلك ما جرى الرّسم فيه في كلّ عيد ، وتنتهي فيه إلى الغاية التي ليس عليها مزيد . فاعلم هذا واعمل به إن شاء اللّه » .
المواليد السّتّة
كانت مواسم جليلة يعمّ «
b
» النّاس فيها مبرّات «
c
» من ذهب وفضّة وخشكنانج وحلواء كما مرّ ذكره «
d
» « 2 » .
هامش
(a) بولاق : الغضب .
(b) بولاق : يعمل .
(c) بولاق : ميزات .
(d) بولاق : ذلك .
( 1 ) فيما تقدم 302 - 303 ؛ وابن الطوير : نزهة المقلتين 34 - 35 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 112 - 113 .
( 2 ) فيما تقدّم 423 - 425 .