تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
قال : وعندما قارب النّيل الوفاء تحوّل الخليفة في الليل من قصوره بجميع جهاته وإخوته وأعمامه والسّيّدات كرائمه وعمّاته ، إلى اللّؤلؤة ، وتحوّل الأجلّ المأمون بالأجلّاء أولاده إلى دار الذّهب وما أضيف إليها « 1 » . وقال ابن عبد الظّاهر : دار الذّهب بناها الأفضل بن أمير الجيوش ، وكانت عادة الأفضل أن يستريح بها إذا كان الخليفة باللّؤلؤة يكون هو بدار الذّهب ، وكذلك كان المأمون من بعده . وكان حرس دار الذّهب يسلّم للوزيرية : من باب سعادة يسلّم لهم ، ومن باب الخوخة للمصامدة أرباب الشّعور وصبيان الخاصّ . وكان المقرّر لهم في كلّ يوم سماطين : أحدهما بقاعة الفلك للمماليك الخاصّ والحاشية وأرباب الرّسوم ، والآخر على باب الدّار برسم المصامدة ، حتى إنّه من اختار ورأى أنّه يجلس معهم على السّماط لا يمنع ، والضّعفاء والصّعاليك يقعدون بعدهم ، وفي أوّل الليل بمثل ذلك . ولكلّ منهم رسم لجميع من يبيت من أرباب الضّوء إلى الأعلى « 2 » .
منظرة السّكّرة «
a
» وكان من جملة مناظر الخلفاء ، منظرة تعرف بمنظرة السّكّرة في برّ الخليج الغربي ، يجلس فيها الخليفة يوم فتح الخليج ، وكان لها بستان عظيم ، بناها العزيز باللّه بن المعزّ . وقد دثرت هذه المنظرة ، ويشبه أن يكون موضعها في المكان الذي يقال له اليوم المريس « 3 » قريبا من قنطرة السّدّ .
هامش
(a) آياصوفيا : ذكر السكرة . ( 1 ) ابن المأمون : أخبار مصر 100 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 291 - 292 . ( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 113 ؛ المقريزي : المسودة 290 - 291 ؛ وانظر فيما يلي 2 : 64 . ( 3 ) المريس . هو مكان بستان الخشّاب وعرف بذلك لأن كثيرا من السودان والمريس والنوبة كانوا يسكنون به فعرف بهم ( ابن دقماق : الانتصار 4 : 121 ) ، ويحدد موضع « المريس » اليوم المنطقة التي يحدها من الشرق شارع بورسعيد ومن الغرب شارع علي يوسف بالقرب من القصر العيني . ( أبو المحاسن : النجوم 9 : 196 ه 1 ، 11 : 138 ه 1 ) . أما قنطرة السّدّ التي أنشأها الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة 643 ه ، على خليج القاهرة بالقرب من فمه فكانت تقع تجاه النقطة التي يتلاقى فيها شارع الخليج ( بورسعيد ) بشارع مدرسة الطب ( نفسه 6 : 381 ) .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 537 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد