وكانت السّكّرة من جنّات الدّنيا المزخرفة ، وفيها عدّة أماكن معدّة لنزول الوزير وغيره من الأستاذين .
ذكر ما كان يعمل يوم فتح الخليج -
قال ابن زولاق في كتاب « سيرة المعزّ لدين اللّه » : وفي ذي القعدة - يعني من سنة اثنتين وستين وثلاث مائة ، وهي السنة التي قدم فيها الخليفة المعزّ لدين اللّه إلى القاهرة من بلاد المغرب - ركب المعزّ لدين اللّه - عليه السّلام - لكسر خليج القنطرة ، فكسر بين يديه . ثم سار على شاطئ النّيل حتى بلغ إلى بني وائل ، ومرّ على سطح الجرف في موكب عظيم ، وخلفه وجوه أهل الدّولة ، ومعه أبو جعفر أحمد بن نصر يسير معه ، ويعرّفه بالمواضع التي يجتاز عليها ، وتجمّعت «
a
» له الرّعيّة بالدّعاء ؛ ثم عطف على بركة الحبش ، ثم على الصّحراء على الخندق الذي حفره القائد جوهر ، ومرّ على قبر كافور « 1 » وعلى قبر عبد اللّه بن أحمد بن طباطبا الحسني « 2 » وعرّف «
b
» به ، ثم عاد إلى قصره .
هامش
(a) بولاق : ونجعت .
(b) بولاق : وعرّفه .
( 1 ) ذكر أبو المحاسن ( النجوم 4 : 10 ) أن كافورا بعد وفاته حمل تابوته إلى القدس فدفن بها ! ولم يحدد المقريزي في ترجمته لكافور ( فيما يلي 2 : 26 - 27 ) موضع قبر كافور وإن اتفق مع أبي المحاسن في أنه وجد مكتوبا عليه :ما بال قبرك يا كافور منفردا * بالصّحصح المرت بعد العسكر اللّجبيدوس قبرك آحاد الرّجال وقد * كانت أسود الشّرى تخشاك في الكتبوحدّد الموفق بن عثمان موضع قبر كافور شرق قبّة الإمام الشافعي بالقرب من تربة الشيخ أبي عمرو عثمان بن مرزوق ابن سلامة القرشي ( مرشد الزوار 513 ، 523 ) وعند الخندق الذي حفره عبد اللّه بن جحدم سنة 86 ه وأعاد حفره القائد جوهر الصقلي ( فيما يلي 2 : 458 ) .
( 2 ) الشريف عبد اللّه بن أحمد بن علي بن الحسن بن إبراهيم طباطبا ، « كان عين بني عليّ كلهم بمصر » توفي سنة 348 ه / 959 م ( ابن خلكان : وفيات الأعيان 3 : 81 - 83 ؛ الذهبي : سير أعلام النبلاء 15 : 496 - 497 ؛ الصفدي :
الوافي بالوفيات 17 : 42 - 43 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 4 : 441 - 449 ) . وقبره يقع في الموضع المعروف الآن بمشهد آل طباطبا ، والذي دفن فيه مجموعة من أشرف آل طباطبا والذي يرجع تاريخه إلى سنة 334 ه / 943 م . ويقع الآن على بعد 500 متر غربي قبة الإمام الشافعي ونحو 230 مترا شمالي عين الصّيرة . وهو الأثر الوحيد الباقي من الفترة الإخشيدية . ويحتفظ متحف الفن الإسلامي بالقاهرة تحت رقم 3914 بكتابة محفورة على الخشب قادمة من هذا المشهد ، تحدد تاريخ وفاة الشريف أبي محمد عبد اللّه بن طباطبا ( راجع ، الموفق بن عثمان : مرشد الزوار 249 - 253 ؛ ابن الزيات : الكواكب السيارة 59 - 63 ؛ سيدة إسماعيل كاشف : مصر في عصر الإخشيديين 299 - 301 ؛ فريد شافعي : العمارة العربية في مصر الإسلاميةCreswell , K . A . C . , MAE I , pp . 11 - 15 ; 515 Weil , I . D . , Les bois a ? e ? pigraphes jusqu'a ? l'e ? poque mamelouke , p . 49 et pl . n 0 ? IX ; Fu'a ? d ( Sayyid , A . , La capitale de l'Egypte , pp . 70 - 71.