تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
وذكر الأمير المسبّحيّ في « تاريخه الكبير » ركوب العزيز باللّه بن المعزّ ، وركوب الحاكم بأمر اللّه بن العزيز ، وركوب الظّاهر لإعزاز دين اللّه بن الحاكم ، في كلّ سنة لفتح الخليج « 1 » . وقال ابن المأمون في سنة ستّ عشرة وخمس مائة : وعندما بلغ النّيل ستة عشر ذراعا ، أمر بإخراج الخيم ، وأن يضرب الثّوب الكبير الأفضلي المعروف ب « القاتول » - وهو أعظم ما في الحاصل « 2 » - بأربعة دهاليز / وأربع قاعات خارجا عن القاعة الكبيرة ، ومساحته على ما ذكر ألف ألف ذراع وأربع مائة ذراع « 3 » بالذّراع الكبير خارجا عن سرادقه ، وعمود القاعة الكبيرة منه ارتفاعه خمسون ذراعا . ولمّا كمل استعماله في أيام الأفضل ونصب ، تأذّى منه جماعة ومات رجلان ، فسمّي ب « القاتول » لأجل ذلك . وما صار «
a
» يضرب إلّا بحضور المهندسين ، وتنصب له أساقيل عدّة بأخشاب كثيرة ، والمستخدمون يكرهون ضربه ويرغبون في ضرب أحد الثّوبين الجيوشيين ، وإن كانا عظيمين إلّا أنّهما لا يصلان بجملتهما إلى مقايسته ولا مئونته ولا صنعته ، وأقام هذا الثّوب في الاستعمال عدّة سنين مع جمع الصّنّاع عليه ، وما يضرب منه سوى القاعدة الكبرى «
b
» لا غير والأربعة الدّهاليز وبعض السّرادق الذي هو سوّر عليه ، لضيق المكان الذي يضرب فيه ، وكونه لا يسعه بجملته « 4 » . قال : ولمّا «
c
» وصلت كسوة موسم فتح الخليج ، وهي ما يختصّ بالخليفة وأخيه وبعض جهاته
هامش
(a) بولاق : وما زال لا . (b) بولاق : القاعة الكبيرة . (c) ساقطة من بولاق . ( 1 ) المسبحي : نصوص ضائعة 40 . ( 2 ) ذكر المقريزي فيما تقدم 384 أنه أخرج من بين ما أخرج من القصر الفاطمي وقت الشّدّة فسطاط كبير يسمى « المدوّرة » أمر بعمله الوزير الحسن بن عبد الرحمن اليازوري على مثال « القاتول » الذي كان العزيز باللّه أمر بعمله أيام خلافته وأنّه سمّي ب « القاتول » لأنه ما نصب قطّ إلّا وقتل رجلا أو رجلين ممن يتولّى إتقانه . وهو يشبه بذلك « القاتول » الذي أمر بعمله بعد ذلك الوزير الأفضل والذي يشير إليه نصّ ابن المأمون . وانظر عن خيمة « القاتول » التي عملها الوزير الأفضل والتي تعرف أيضا ب « خيمة الفرج » : ابن المأمون : أخبار مصر 102 - 103 ؛ النويري : نهاية الأرب 28 : 285 - 287 ؛ ابن ميسر : أخبار مصر 85 - 86 ؛ المقريزي : اتعاظ 3 : 72 - 73 ؛ ابن الصيرفي : الأفضليات 209 - 219 . وقارن كذلك مع القلقشندي : صبح 2 : 138 ، 3 : 471 . ( 3 ) حاشية بخط المؤلّف : « كذا ذكر ، وعندي في هذا القول نظر ، فلعله مائة ألف ذراع » . ( 4 ) ابن المأمون : أخبار مصر 55 - 56 .