تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الخدمة في الطّراز أيام الخلفاء « 1 » . قال ابن المأمون ، لمّا ذكر تحوّل الخليفة الآمر بأحكام اللّه إلى اللّؤلؤة : وأسكن الشّيخ أبو الحسن ابن أبي أسامة ، كاتب الدّست ، الغزالة التي على شاطئ الخليج ، ولم يسكن أحد قبله فيها ممّن يجري مجراه ، ولا كانت إلّا سكن الأمير أبي القاسم ولد المستنصر والد الإمام الحافظ « 2 » . قال : وأمّا تذكرة الطّراز فالحكم فيها مثل الإستيمار « 3 » ، والشّائع فيها أنّها كانت تشتمل في الأيام الأفضليّة على أحد وثلاثين ألف دينار ، فمن ذلك السّلف خاصّة خمسة عشر ألف دينار ، قيمة الذّهب العراقي ، والمصري ستة عشر ألف دينار . ثم اشتملت في الأيام المأمونية على ثلاثة وأربعين ألف دينار ، وتضاعفت في الأيام الآمريّة « 4 » . وقال ابن الطّوير : الخدمة في الطّراز وينعت بالطّراز الشّريف « 5 » ، ولا يتولّاه إلّا أعيان
هامش
( 1 ) المقريزي : مسودة المواعظ 287 ، وقارن ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 124 . ( 2 ) ابن المأمون : أخبار مصر 100 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 282 - 283 . ( 3 ) انظر عن تذكرة الطراز والإستيمار فيما تقدم 323 . ( 4 ) نفسه 70 ، 100 ، المقريزي : المسودة 288 ، وفيما تقدم 326 . ( 5 ) الطّراز . كلمة فارسية معرّبة تعني في الأصل المدبّج ( البرودري ) أو الموشّى أو المزركش ، ثم أصبح يقصد بها بعد ذلك ملابس الخليفة الرسمية وأصبحت رمزا من رموز السيادة ، فمتى تولّى الإمام أو سمّي وليّ العهد « نقش اسمه على الطّراز » ، وتطلق كذلك على ملابس كبار الشّخصيات المطرّزة وعلى الأخصّ المزدانة بشرائط الكتابة المزركشة . وتطلق أخيرا على الدار التي تصنع هذه الملابس وهذه المنسوجات .Bahgat , c ? A . , « Les manufactures ) d'e ? toffes en E ? gypte au Moyen A ? ge » , BIE ( 1903 ) pp . 351 - 361 ; Grohmann , A . , El 2 ? . , art . Tira ? z IV , pp . 825 - 834 , Suppl . pp . 266 - 68 ; Serjeant , R . B . , Islamic Textiles , Beirut 1972 , pp . 138 - 160 , 261 - 262 ; Marzouk , M . c ? Ab . , « The Tira ? z Institution in Mediaeval Egypt » in Studies in Islamic Arts and Architecture in Honour of K . A . C . Creswell , London 1965 , pp . 157 - 162 ; Yedida K . Stilman Paula Sanders , El 2 ? art . Tira ? z X , pp . 573 - 78 .وكانت العادة في الدولة الإسلامية أن يصحب سجل تولية كبار رجال الدولة منحهم خلعة أو أكثر على سبيل التشريف ، كما كانوا يمنحون على الأقل خلعة في كل مناسبة أو عيد على مدار السنة . وكانت هذه الخلع تصنع عادة ، في العصر الفاطمي ، في دار الطّراز بدمياط وتنّيس وشطا وغيرها ، والقماش الشائع استخدامه في عملها هو عادة ما يطلق عليه الدّبيقي ( نسبة إلى مدينة دبيق من ضواحي دمياط الحالية ، وكانت تقع هي وشطا وتونة في الموضع الذي غمرته بحيرة المنزلة الآن ، فيما تقدم 1 : 612 - 613 ) . وتبعا لما وصل إلينا من المنسوجات الفاطمية فيمكننا التمييز بين نوعين من دور الطّراز : طراز الخاصّة حيث كانت تعمل ملابس الخليفة وخواصّه .Combe , E . , Wiet , G . , RCEA n 1852 , 1886 , ) ( 1899 , 1924 , 1957 , 2013 , 2023 , 2045 , 2053 , 2055، وطراز العامّة حيث كانت تعمل ملابس بقية رجال الدولة( Ibid . , n . 2041 , 2048 , 2056 ).