تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وكانت بئره تعرف ببئر زويلة ، وعليها ساقية تنقل الماء لشرب الخيول وموضع هذه البئر اليوم قيساريّة تعرف بقيساريّة يونس تجاه درب الأنجب . وقد شاهدت هذه البئر لمّا أنشأ الأمير يونس الدّوادار هذه القيساريّة والرّبع علوّها ، فرأيت بئرا كبيرة جدّا ، وقد عقد على فوّهتها عقد ركّب فوقه بعض القيساريّة ، وترك منها شيء ؛ ومنها الآن النّاس تسقي بالدّلاء . وما زال هذا الإسطبل باقيا إلى أن انقرضت الدّولة الفاطمية فحكر ، وبني في مكانه الآدرّ التي هي موجودة الآن ، وحكره جار في أوقاف الصّلاح الإربلي «
a
» الكاملي «
b
» ، وقد تقدّم ذكر هذا الإسطبل عند ذكر إسطبل الطّارمة ، فانظر رسومه هناك « 1 » .

دار الدّيباج

وكان بجوار إسطبل الجمّيزة «
c
» من غربيه دار الدّيباج ، وهي حيث المدرسة الصّاحبيّة بسويقة الصّاحب ، وما جاورها من جانبها وما خلفها إلى الوزيريّة ، وكانت هي دار الوزارة القديمة « 2 » . وأوّل من أنشأها الوزير يعقوب بن يوسف «
d
» بن كلّس وزير العزيز باللّه ، ثم سكنها الوزير النّاصر للدّين قاضي القضاة وداعي الدّعاة علم المجد أبو محمد الحسن بن عليّ بن عبد الرّحمن اليازوري . وما زالت سكن الوزراء إلى أن قدم أمير الجيوش بدر الجمالي من عكّا ، ووزر للمستنصر «
e
» ، وصار وزيرا مستبدّا ، فأنشأ داره بحارة برجوان وسكنها « 3 » ، وسكن من بعده ابنه الأفضل بن أمير الجيوش بدار القباب التي عرفت بدار الوزارة الكبرى « 4 » . وصارت هذه الدّار تعرف بدار الدّيباج ، لأنّه يعمل فيها الحرير الدّيباج ، ويتولّاها الأماثل والأعيان . فممّن وليها أبو سعيد بن قرقة الطّبيب متولّي خزائن السّلاح وخزائن السّروج والصّناعات « 5 » .
هامش
(a) بولاق : الأزبكي . (b) إضافة من المسودة . (c) في بولاق وسائر النّسخ : الطارمة وهو سبق قلم . (d) بولاق : يونس . (e) بولاق : ووزره المستنصر . ( 1 ) فيما تقدم 457 - 459 . ( 2 ) فيما يلي 2 : 371 . ( 3 ) فيما يلي 2 : 52 . ( 4 ) فيما تقدم 438 . ( 5 ) فيما يلي 2 : 63 ، 81 .