قيساريّة أسكن فيها العنبرانيين في سنة ثمانين وست مائة « 1 » .
ذكر الحسبة ودار العيار
وكان بجوار حبس المعونة دكّة الحسبة ومكانها اليوم يعرف بالأبازرة ومكسر الحطب ، بجوار سوق القصّارين والفحّامين « 2 » .
قال ابن الطّوير : وأمّا الحسبة فإنّ من تسند إليه لا يكون إلّا من وجوه المسلمين وأعيان المعدّلين ؛ لأنّها خدمة دينية ، وله استخدام النّوّاب عنه بالقاهرة ومصر وجميع أعمال الدولة كنوّاب الحكم ، وله الجلوس «
a
» بجامعي القاهرة ومصر يوما بعد يوم « 3 » .
ويطوف نوّابه على أرباب الحرف والمعايش ، ويأمر نوّابه بالختم على قدور الهرّاسين ونظر لحمهم ومعرفة من جزّاره ، وكذلك الطّبّاخون ، ويتتبّعون الطّرقات ، ويمنعون من المضايقة فيها ، ويلزمون رؤساء المراكب ألّا يحملوا أكثر من وسق «
b
» السّلامة ، وكذلك مع الحمّالين على البهائم .
/ ويأخذون «
c
» السّقّائين بتغطية الرّوايا بالأكسية - ولهم عيار وهو أربعة وعشرون دلوا ، كلّ دلو أربعون رطلا - وأن يلبسوا السّراويلات القصيرة الضّابطة لعوراتهم وهي زرق ، وينذرون معلّمي المكاتب بألّا يضربوا الصّبيان ضربا مبرّحا ولا في مقتل ، وكذلك معلّمو العوم بتحذيرهم من التّغرير بأولاد النّاس ، ويقفون على من يكون سيّئ المعاملة فينهونه بالرّدع والأدب ، وينظرون المكاييل والموازين .
هامش
(a) مسودة المواعظ : جلوس .
(b) المسودة : حد .
(c) بولاق : ويأمرون .
( 1 ) انظر فيما يلي 2 : 89 ، 102 ، 188 ، والمقريزي :
مسودة المواعظ 395 ، 428 .
( 2 ) المقريزي : المسودة 320 ، وفيما يلي 2 : 36 . ويعادل موقع خط دكة الحشبة اليوم المكان الواقع بين جامع الأشرف برسباي عند تقاطع شارع القائد جوهر مع شارع المعز لدين اللّه ، والمكان القائم عليه الآن جامع الغوري وما وراءه تجاه الجنوب .
( 3 ) عن وظيفة المحتسب في العصر الفاطمي راجع ، المسبحي : أخبار مصر 13 - 14 ؛ المقريزي : إغاثة الأمة 13 - 14 ، واتعاظ الحنفا 1 : 120 ، 2 : 135 ، 164 ، 165 ؛ سهام مصطفى أبو زيد : الحسبة في مصر الإسلامية من الفتح العربي إلى نهاية العصر المملوكي ، القاهرة 1986 ، 72 ، 78 ؛ أيمن فؤاد سيد : « تنظيم العاصمة المصرية وإدارتها في زمن الفاطميين » ، حوليات إسلامية 24 ( 1988 ) ، 12 .