قال : ومبلغ الغرّة التي ينعم بها في أوّل العام المقدّم ذكرها ، من الدّنانير والرّباعيات والقراريط ، ما يقرب من ثلاثة آلاف دينار « 1 » .
ذكر ما كان يضرب في خميس العدس من خراريب الذّهب
قال ابن المأمون : وأحضر الأجلّ المأمون كاتب الدّفتر ، وأمره بالكشف عمّا كان يضرب برسم خميس العدس من الخراريب الذّهب ، وهو خمس مائة دينار عن عشرين ألف خرّوبة .
فاستدعى «
a
» كاتب بيت المال ووقّع له بإطلاق ألف دينار ، وأمره بإحضار مشارف دار الضّرب وسلّمها إليه . فاعتمد ذلك ، وضربت عشرون ألف خرّوبة وأحضرها ، فأمر بحملها إلى الخليفة ، فسيّر الخليفة منها إلى المأمون ثلاث مائة دينار . وذكر أنّها لم تضرب في مدّة خلافة الحافظ لدين اللّه غير سنة واحدة ، ثم بطل حكمها ونسي ذكرها « 2 » .
قال : وصار ما يضرب باسم الخليفة - يعني الآمر بأحكام اللّه - في ستة مواضع : القاهرة ، ومصر ، وقوص ، وعسقلان ، وصور ، والإسكندرية « 3 » .
وقال ابن عبد الظّاهر : خميس العدس كان يضرب فيه خمس مائة دينار «
b
» تعمل عشرة آلاف خرّوبة ، كان الأفضل بن أمير الجيوش يحمل منها للخليفة مائتي دينار ، والبقيّة برسمه . ثم جعلت في الأيام المأمونية ألف دينار ، وربّما زادت أو نقصت يسيرا « 4 » .
وقد تقدّم أنّ قاضي القضاة كان يتولّى عيار دار الضّرب ، ويحضر التّغليق بنفسه ويختم عليه ، ويحضر للموعد الآخر لفتحه « 5 » .
هامش
(a) بولاق : واستدعى .
(b) ساقطة من بولاق .
( 1 ) ابن الطوير : نزهة المقلتين 167 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 272 - 273 .
( 2 ) ابن المأمون : أخبار مصر 95 ؛ المقريزي : المسودة 277 .
( 3 ) ابن المأمون : أخبار مصر 95 .
( 4 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 119 ؛ المقريزي :
المسودة 277 .
( 5 ) فيما تقدم 342 .