ثم يكتنف الخليفة مقدّمو صبيان الرّكاب : منهم اثنان في الشّكيمتين «
a
» ، واثنان في عنق الدّابّة من الجانبين ، واثنان في ركابيه «
b
» . فالأيمن مقدّم المقدّمين ، وهو صاحب المقرعة التي يتناولها ويناولها ، وهو المؤدّي عن الخليفة مدّة ركوبه الأوامر والنّواهي .
ويسير الموكب بالحثّ ، فأوّله فروع الأمراء وأولادهم ، وأخلاط بعض العسكر الأماثل ، إلى أرباب القضب ، إلى أرباب الأطواق ، إلى الأستاذين المحنّكين ، إلى حامل اللّواءين من الجانبين ، إلى حامل الدّواة - وهي بينه وبين قربوس السّرج « 1 » - إلى صاحب السّيف وهما في الجانب الأيسر كلّ واحد ممّن تقدّم ذكره بين عشرة إلى عشرين من أصحابه . ويحجبه أهل الوزير المقدّم ذكرهم من الجانب الأيمن بعد الأستاذين المحنّكين .
ثم يأتي الخليفة وحواليه « صبيان الرّكاب » المذكور «
c
» تفرقة السّلاح فيهم ، وهم أكثر من ألف رجل ، وعليهم المناديل الطّبقيّات ، وهم متقلّدون «
d
» بالسّيوف ، وأوساطهم مشدودة بمناديل ، وفي أيديهم السّلاح مشهور ، وهم من جانبي الخليفة كالجناحين المادّين ، وبينهما فرجة لوجه الدّابّة «
e
» ليس فيها أحد ، وبالقرب من رأسها الصّقلبيان الحاملان للمذبّتين ، وهما مرفوعتان كالنّخلتين ، لما يسقط من طائر وغيره « 2 » ، وهو سائر على تؤدة ورفق .
وفي طول الموكب من أوّله إلى آخره « والي القاهرة » مارّا وعائدا لفسح الطّرقات وتسيير «
f
» الرّكبان ، فيلقى في عوده الإسفهسلار كذلك مارّا وعائدا لحثّ «
g
» النّاس و «
g
» الأجناد في الحركة والإنكار على المزاحمين المعترضين ، ويلقى في عوده صاحب الباب - ومروره في زمرة الخليفة - إلى أن يصل إلى الإسفهسلار ، فيعود لترتيب الموكب وحراسة طرقات الخليفة ، وفي يد كلّ منهم دبّوس ، وهو راكب خير دوابّه ، وأسرعه ، هذا لمن هو «
h
» أمام الموكب .
ثم يسير خلف دابّة الخليفة قوم من صبيان الرّكاب لحفظ أعقابه ، ثم عشرة يحملون / عشرة سيوف في خرائط ديباج أحمر وأصفر يشراريب غزيرة - يقال لها « سيوف الدّم » - برسم ضرب الأعناق « 3 » .
هامش
(a) بولاق : الشكيمة .
(b) بولاق : ركابه .
(c) بولاق : المذكورة .
(d) بولاق : ويتقلدون .
(e) بولاق : الفرس والمثبت من المسودة .
(f) بولاق : يفسح . . . ويسير .
(g - g) ساقطة من بولاق .
(h) ساقطة من بولاق .
( 1 ) القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 468 .
( 2 ) نفسه 3 : 470 .
( 3 ) نفسه 3 : 470 ، وكان صبيان الركاب في أوّل الدولة الفاطمية يعرفون ب « السّعديّة » ، وهم نحو مائة رجل