عشرة وخمس مائة ، وولّاها لأبي محمد حسن بن آدم ، واستخدم فيها مقرئين . ولم تزل دار العلم هذه «
a
» حتى زالت الدّولة الفاطمية « 1 » .
قال ابن عبد الظّاهر : رأيت في بعض كتب الأملاك القديمة ما يدلّ على أنّها قريبة من القصر النّافعيّ . وكذا ذكر لي الشّريف السّيّد الحلبي أنّها دار ابن أزدمر - المجاورة لدار سكني الآن - خلف فندق مسرور الكبير ، وكذا قال لي والدي ، رحمه اللّه . وقد بناها جمال الدّين الأستادّار الحلّي «
b
» دارا عظيمة غرم عليها مائة ألف وأكثر من ذلك على ما ذكره « 2 » . انتهى .
وموضع دار العلم هذه دار كبيرة ذات زلّاقة بجوار درب ابن عبد الظّاهر ، قريبا من خان الخليلي بخطّ الزّراكشة العتيق .
ذكر «
c
» موسم أوّل العام
قال ابن المأمون : وأسفرت غرّة سنة سبع عشرة وخمس مائة ، وبادر المستخدمون / في الخزائن وصناديق الإنفاق بحمل ما يحضر بين يدي الخليفة من عين وورق من ضرب السّنة المستجدّة « 3 » ، ورسم جميع من يختصّ به من إخوته وجهاته وقرابته ، وأرباب الصّنائع والمستخدمات ، وجميع الأستاذين العوالي والأدوان . وثنّوا بحمل ما يختصّ بالأجلّ المأمون وأولاده وإخوته ، واستأذنوا على تفرقة ما يختصّ بالأجلّ المأمون وأولاده والأصحاب والحواشي والأمراء والضّيوف والأجناد ، فأمروا بتفرقته . والذين اشتمل عليه المبلغ في هذه السّنة نظير ما كان قبلها .
وجلس المأمون باكرا على السّماط بداره ، وفرّقت الرّسوم على أرباب الخدم والمميّزين من جميع أصنافه على ما تضمّنته الأوراق ، وحضرت التّغايير «
d
» والتّشريفات وزيّ الموكب إلى الدار المأمونية ، وتسلّم كلّ من المستخدمين المدارج بأسماء من شرف بالحجبة ومصفّات العساكر وترتيب الأسمطة ، واجتهد «
e
» كلّ منهم إلى شغله وتوجّه لخدمته .
هامش
(a) بولاق : عامرة .
(b) بولاق : الحلبي .
(c) ساقطة من بولاق .
(d) بولاق : التعاشير .
(e) بولاق : وأحمد .
( 1 ) انظر فيما يلي 502 - 508 .
( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 33 ؛ المقريزي :
مسودة المواعظ 303 ، وفيما يلي 502 .
( 3 ) يقصد دنانير الغرّة التي تضرب بدار الضرب خصيصا لهذه المناسبة ( فيما يلي 476 ) .