تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وما زالت دار الضّرب هذه في الدّولة الفاطمية باقية إلى أن استبدّ السّلطان صلاح الدّين ، فصارت دار الضّرب حيث هي اليوم كما تقدّم ذكره . وكان لدار الضّرب المذكورة في أيّامهم أعمال ، ويعمل بها دنانير الغرّة ودنانير خميس العدس ، ويتولّاها قاضي القضاة لجلالة قدرها عندهم . قال ابن المأمون : وفي شوّال منها - وهي سنة ستّ عشرة وخمس مائة - أمر الأجلّ ببناء دار الضّرب بالقاهرة المحروسة ، لكونها مقرّ الخلافة وموطن الإمامة ، فبنيت بالقشّاشين قبالة المارستان ، وسمّيت بالدار الآمرية ، واستخدم لها العدول ، وصار دينارها أعلى عيارا من جميع ما يضرب بجميع الأمصار « 1 » . انتهى . وكانت دار الضّرب المذكورة تجاه المارستان فكان المارستان بجوار خزانة الدّرق : فما عن يمينك الآن ، إذا سلكت من رأس الخرّاطين ، فهو موضع دار الضّرب ودار الوكالة هكذا إلى الحمّام التي بالخرّاطين وما وراءها ، وما عن يسارك فهو موضع المارستان . قال ابن عبد الظّاهر : في أيام المأمون بن البطائحي ، وزير الآمر بأحكام اللّه ، بنيت دار الضّرب في القشّاشين قبالة المارستان الذي هناك ، وسمّيت بالدّار الآمريّة « 2 » .
ذكر «
a
» دار العلم الجديدة وكان بجوار القصر الكبير الشّرقي دار في ظهر خزانة الدّرق من باب تربة الزّعفران ، لمّا أغلق الأفضل بن أمير الجيوش دار العلم التي كان الحاكم بأمر اللّه فتحها في باب التّبّانين ، اقتضى الحال بعد قتله إعادة دار العلم «
b
» التي كان الحاكم فتحها «
b
» . فامتنع الوزير المأمون من إعادتها في موضعها ، فأشار الثّقة زمام القصور بهذا الموضع ، فعمل دار العلم في شهر ربيع الأوّل سنة سبع
هامش
(a) ساقطة من بولاق . (b - b) ساقطة من بولاق . ( 1 ) ابن المأمون : أخبار 38 ؛ ابن ميسر : أخبار 92 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 271 ، واتعاظ الحنفا 3 : 92 . ( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 33 ؛ المقريزي : المسودة 271 ، ووردت الفقرة الخاصة بدار الضرب في نسخة آياصوفيا بعد ذكر دار العلم الجديدة الآتي ذكرها ، وهذا أيضا بسبب إساءة نقل الطيارات التي كان يضيفها المقريزي .