تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
قال ابن أبي طيّ «
a
» في « تاريخ حلب » «
a
» : وكانت خلعهم - يعني الخلفاء الفاطميين - على الأمراء الثّياب الدّبيقي والعمائم القصب بالطّراز الذّهب ؛ وكان طراز الذّهب والعمامة من خمس مائة دينار ، ويخلع على أكابر الأمراء الأطواق الذّهب والإسورة والسّيوف المحلّاة . وكان يخلع على الوزير عوضا عن الطّوق عقد جوهر « 1 » . قال ابن الطّوير : وخلع عليه - يعني على أمير الجيوش بدر الجماليّ - بالعقد المنظوم بالجوهر مكان الطّوق ، وزيد له الحنك مع الذّؤابة المرخاة والطّيلسان المقوّر زيّ قاضي القضاة « 2 » . «
a
» قال المؤلّف «
a
» : وهذه الخلع تشابه خلع الوزراء أرباب الأقلام في زمننا هذا ، غير أنّه لقصور أحوال الدولة ، جعل عوض العقد الجوهر الذي كان للوزير - ويفكّ بخمسة آلاف مثقال ذهبا - قلادة من عنبر مغشوش يقال لها « العنبرنيّة «
b
» » ، ويتميّز بها الوزير خاصّة ، ويلبس أيضا الطّيلسان المقوّر ويسمّى اليوم ب « الطّرحة » ، ويشاركه فيها جميع أرباب العمائم إذا خلع عليهم ، فإنّه تكون خلعهم بالطّرحة . وترك أيضا اليوم من خلعة الوزير وغيره الذّؤابة المرخاة وهي « العذبة » ، وصارت الآن من زيّ القضاة فقط وهجرها الوزراء . ويشبه - واللّه أعلم - أن يكون وضعها في الدولة الفاطمية للوزير في خلعه إشارة إلى أنّه كبير أرباب السّيوف والأقلام ، فإنّه كان مع ذلك يتقلّد بالسّيف . وكذلك ترك في الدّولة التركية من خلع الوزارة تقليد السّيف ؛ لأنّه لا حكم له على أرباب السّيوف . ولمّا قام الأفضل ابن أمير الجيوش خلع أيضا عليه بالسّيف والطّيلسان المقوّر ، وبعد الأفضل لم يخلع على أحد من الوزراء كذلك ، إلى أن قدم طلائع بن زرّيك ولقّب ب « الملك الصّالح » عندما خلع عليه للوزارة ، وجعل في خلعته السّيف والطّيلسان المقوّر « 3 » . قال ابن المأمون : وفي يوم الجمعة ثانيه - يعني ثاني ذي الحجّة سنة خمس عشرة وخمس مائة - أخلع «
c
» على القائد ابن فاتك البطائحي من الملابس الخاصّ الشّريفة في فرد كمّ مجلس
هامش
(a - a) إضافة من المسودة . (b) بولاق : العنبرية . (c) بولاق : خلع . ( 1 ) المقريزي : مسودة المواعظ 260 . ( 2 ) ابن الطوير : نزهة المقلتين 121 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 260 . ( 3 ) المقريزي : مسودة المواعظ 260 - 261 .