على عظمته ، وأحسن إلى الكافّة بتبليغ موعظته ، وتوجّه إلى ما أعدّ من البدن فنحره تكميلا لقربته ، وانتهى في ذلك إلى ما أمر اللّه عزّ وجلّ ، وعاد إلى قصوره المكرّمة ومنازله المقدّسة قد رضي اللّه عمله ، وشكر فعله وتقبّله .
أعلمك أمير المؤمنين ذلك لتشكر اللّه على النّعمة فيه ، وتذيعه قبلك على الرّسم فيما يجاريه ، فاعلم هذا واعمل به إن شاء اللّه » « 1 » .
ذكر دار الوزارة الكبرى
وكان بجوار هذا القصر الكبير الشّرقي ، تجاه رحبة باب العيد ، دار الوزارة الكبرى ، ويقال لها « الدار الأفضليّة » و « الدار السّلطانية » « 2 » .
قال ابن عبد الظّاهر : دار الوزارة بناها بدر الجمالي أمير الجيوش ، ثم لم يزل يسكنها من يلي إمرة الجيوش إلى أن انتقل الأمر عن المصريين وصار إلى الغزّ «
a
» بني أيّوب . فاستقرّ سكن الملك الكامل بقلعة الجبل خارج القاهرة ، وسكنها السّلطان الملك الصّالح ولده ، ثم أرصدت دار الوزارة لمن يرد من الملوك ورسل الخليفة إلى هذا الوقت .
وكانت دار الوزارة قديما تعرف بدار القباب ، وأضافها الأفضل إلى دور بني هريسة وعمّرها دارا ، وسمّاها « دار الوزارة » « 3 » . انتهى .
هامش
(a) ساقطة من بولاق .
( 1 ) انظر ابن الطوير : نزهة المقلتين ( الملاحق ) 241 - 242 .
( 2 ) دار الوزارة الكبرى هي التي يحدد مكانها الآن الأرض الواقعة بين حارة المبيضة من الجنوب والشرق ، ووكالة عطا من الشمال ، وشارع الجمالية من الغرب ، والتي يشغل قسما كبيرا منها الآن بقايا المدرسة القراسنقرية من الجنوب ( فيما يلي 2 : 388 ) وخانقاه بيبرس الجاشنكير من الشمال ( فيما يلي 2 : 416 ) في مواجهة الدرب الأصفر ( راجع ،Fu' d Sayyid , A . , La capitale de l'Egypte , pp . 462 - 68 ; ( Mackenzie , N . D . , Ayyubid Cairo , p . 80. ( 3 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 50 - 51 ؛ المقريزي :
مسودة المواعظ 251 - 252 .