على الأمراء ، وقتل من قتل منهم - خاف بقيّة الأمراء من شرّ المماليك الأشرفيّة ، فقبض منهم على نحو الستّ مائة مملوك ، وأنزل بهم من القلعة ، وأسكن منهم نحو الثلاث مائة بدار الوزارة ، وأسكن منهم كثير في مناظر الكبش ، وأجريت عليهم الرّواتب ، ومنعوا من الرّكوب ، إلى أن كان من أمرهم ما هو مذكور في موضعه من هذا الكتاب « 1 » .
ولمّا كانت سنة سبع مائة أخذ الأمير شمس الدّين قراسنقر المنصوري ، نائب السّلطنة في أيام الملك المنصور حسام الدّين لاجين ، قطعة من دار الوزارة وبنى فيها «
a
» الرّبع المقابل خانقاه سعيد السّعداء ، ثم بنى المدرسة المعروفة بالقرانسقريّة ومكتب الأيتام « 2 » .
فلمّا كانت دولة البرجيّة « 3 » بنى الأمير ركن الدّين بيبرس الجاشنكير الخانقاه الرّكنيّة والرّباط بجانبها من جملة دار الوزارة ، وذلك في سنة / تسع وسبع مائة « 4 » ، ثم استولى النّاس على ما بقي من دار الوزارة وبنوا فيها .
فمن حقوق هذه الدّار - أعني دار الوزارة - من بحريّها «
b
» : الرّبع تجاه الخانقاه الصّلاحية دار سعيد السّعداء ، والمدرسة القراسنقريّة ، وخانقاه ركن الدّين بيبرس ، وما بجوارها من دار قزمان ودار الأمير شمس الدّين سنقر الأعسر الوزير - المعروفة بدار السّتّ «
c
» خوند طولوباي النّاصريّة جهة السّلطان «
c
» الملك النّاصر حسن بن محمد بن قلاوون - وحمّام الأعسر التي بجانبها ، وحمّام الحسام المجاورة «
d
» لها . ومن حقوق هذه الدار أيضا قبليّ هذه الأماكن المذكورة «
e
» ، وهي الفرن
هامش
(a) بولاق : فبنى بها .
(b) بولاق : فمن حقوقها ، والمثبت من المسودة .
(c) زيادة من المسودة .
(d) بولاق : الحمام المجاورة ، والمثبت من المسودة .
(e) بولاق : وما وراء هذه الأماكن من الآدر وغيرها ، والمثبت من المسودة .
693 ه / 1293 م ، بترّوجه من جهة البحيرة وهو يتصيّد غدرا . وحلف الأمراء لبيدرا وتلقب بالملك الأوحد ولم يلبث أن قتله المماليك الأشرفية في اليوم التالي في الطرانة من أعمال البحيرة ( ابن حبيب : تذكرة النبيه 1 : 136 ، 167 - 168 ؛ الصفدي : الوافي بالوفيات 10 : 360 - 362 ؛ المقريزي :
السلوك 1 : 782 ، 792 ، والمقفى الكبير 2 : 562 - 568 ؛ النويري : نهاية الأرب 31 : 259 - 267 ؛ ابن الفرات :
تاريخ الدول 8 : 171 ؛ ابن أبيك : كنز الدرر 8 : 345 ، أبو المحاسن : المنهل الصافي 3 : 493 - 495 ) .
( 1 ) فيما يلي 2 : 134 ؛ المقريزي : السلوك 1 : 802 .
( 2 ) فيما يلي 2 : 388 ؛ المقريزي : المسودة 255 .
( 3 ) يعدّ السلطان ركن الدين بيبرس الجاشنكير هو السلطان الشّركسي ( الجركسي ) الوحيد بين سلاطين الدولة التركية ( البحرية ) فلذلك أطلق المقريزي على فترة سلطنته :
دولة البرجية .
( 4 ) فيما يلي 2 : 416 .